وصل بعد ظهر
اليوم وفد اعلامي وحقوقي واكاديمي الى لاهاي للتضامن مع قضية حرية التعبير والحرية الإعلامية تزامناً مع بدء محاكمة قناة "الجديد" وكرمى خياط امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان غداً بتهمة "عرقلة سير العدالة وتحقير المحكمة".
وفي حديث معه من امام مبنى المحكمة الدولية، لفت رئيس المجلس الوطني للإعلام عبدالهادي محفوظ اننا متضامنون مع الجديد ومع الزميلة كرمى خياط، مشيرا الى ان "المجلس الوطني للاعلام تعاون الى النهاية مع المحكمة الدولية في كل ما طلبته باعتبار ان قضية اغتيال الشهيد رفيق
الحريري تعني كل اللبنانيين ويهم المجلس الوطني للاعلام كما يهم الجميع اللبنانيين ان تصل هذه المحكمة الى النتائج المتوخاة منها لكن ان تصبح قضية فرعية وثانوية مثل قضية الاعلام وكانها هي القضية الأساس في المحكمة الدولية فهذا امر مرفوض من جانبنا وخصوصا اننا نعتبر ان
قناة الجديد وكرمى خياط لم يرتكبان اي خطا اعلامي بل على العكس فإن قانون الاعلامي في
لبنان يشدد على حرية الاعلام وعلى حرية التعبير وعلى حق المواطن في الاطلاع والاستطلاع، وكنا نتمنى على المحكمة الدولية ان تتبه الى الاخطاء الكثيرة التي كانت ناجمة عن التسريبات، وبالتأكيد المحكمة هي المسؤولة عن التسريبات التي حصلت وكان يفترض ان تلاحق المسؤولين عنها".
وقال: "نحن نعتبر في المجلس الوطني للاعلام انه آن الأوان لهذه المحكمة ان تصحح سلوكها والخطا الذي ارتكبته اولاً من خلال تبرئة كرمى خياط وقناة الجديد وهم بالتأكيد ابرياء، وثانياً ان لا تقع في الخطأ وتجعل الاعلام اللبناني مثل الاعلام في المنطقة
العربية اي اعلام الحاكم لانها بذلك تكون قد الحقت ضررا كبيرا فيه".
من جانبه، قال المخرج شربل خليل انه "عندما كان يتعرض الاعلام اللبناني الى خطر او تهديد كان قناة الجديد في طليعة الدفاع عن الاعلام وعن اي اعلامي في لبنان، فمن الطبيعي ان نأتي الى هناك ونقف الى جانب الجديد بوجه هذه المحكمة التي بدأت بعد عشر سنوات على اقامتها بمحاكمة الاعلام وكرمى خياط".
واضاف: "لا أخاف على الاعلام اللبناني لأنه دائما ينتصر على ما يتعرض له ولا اعتقد انه بامكان المحكمة التأثير على الجديد".
وقال الاعلامي
ابراهيم عوض "جئنا لنقول للمحكمة اننا نرفض المس بالحرية الصحافية"، مشيرا الى ان "هناك خطأ جسيماً ارتكبته المحكمة عندما قررت مقاضاة "الجديد" لا سيما ان هناك اخطاء كبيرة ارتكبتها المحكمة"، واضاف ان "على المحكمة العمل لمعرفة حقيقة من قتل الرئيس رفيق الحريري".
بدوره لفت الاعلامي جورج قرداحي الى ان هناك اعتداء حصل على الاعلام اللبناني، موضحاً ان هناك مؤسسات اعلامية اخرى لم تلاحق بسبب التسريبات، وتسأل قرداحي عما ان كان هناك قرار سياسي وراء هذا الامر.
وقال ان لبنان لم يبقى له الا الاعلام الحر، وموقفنا هو للدفاع عن مسار المحكمة التي يجب ان تتحلى بالصدق والنزاهة في التعاطي لا سيما مع قضية الجديد والاخبار.
من جهتها رأت الاعلامية
نجاة شرف الدين اننا "كصافيين مطلبنا الاساسي هو العدالة من خلال تحقيق شفاف تطلع عليه السلطات
اللبنانية"، مضيفة ان "المحكمة موجودة وتقوم بتحقيقاتها اما في ما يخص الملف اللبناني فهذه مسالة اخرى يجب ان يكون للقضاء اللبناني قرار فيها، ولا يجب ان يكون الاعلامي هو
الضحية في قضايا التسريب".
من ناحيته لفت الدكتور عادل خليفة الى ان الدستور اللبناني يصون حرية الصحافة حرية الاعلام في لبنان تميزه هذا البلد، واضاف: "جئت لاقول انني ادافع عن
الحق والقانون والمحكمة التي انشأت بهدف الوصول الى الحقيقة كأني اراها تذهب الى مكان آخر من خلال محاكمة الجديد وكرمى خياط، وعلىها ان تعود الى رشدها".
اما المحامي بول مرقص فرأى ان المطلوب من جميع اللبنانيين التضامن مع اعلامهم على اختلافه لان هذا لا علاقة له بالاصطفافات السياسية اللبنانية، وبصرف النظر عما اذا كان الشخص مع المحكمة او ضدها يجب ان يكون متضامناً مع الاعلام ولا سيما الصحافة الاستقصائية.
بدورها قالت الاعلامية سكارليت حداد التي حضرت ممثلة عن نقابة المحررين "نحن ضد محاكمة الاعلام اللبناني خاصه اننا لا نرى اي جرم ارتُكب"، واضافت: "جئنا لنقول ان نقابة المحررين غير موافقة على ما يحصل".