عمّم
الجيش اللبناني والأمن العام وقوى الأمن الداخلي، في 15 من الشهر الجاري، على المنافذ البرية والبحرية والجوية وعلى الحواجز والدوريات الأمنية بـ"وجوب توقيف العراقي الشيخ قاسم هادي الخزعلي، مواليد مدينة الصدر ــ بغداد، 1974"، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار".
وقد اشارت مصادر
أمنية الى ان التعميم جاء بطلب من مدّعي عام التمييز القاضي سمير حمود بعد "تحقيق تبين فيه أن الخزعلي لم يدخل
لبنان بطريقة شرعية"، ونزولاً عند طلب رئيس الحكومة
سعد الحريري بمنع دخول قائد "عصائب أهل
الحق" التابعة للحشد الشعبي في العراق إلى لبنان "واتخاذ الإجراءات التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأي أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي
اللبنانية" وفق بيان أصدره مكتب رئيس الحكومة في التاسع من الشهر الفائت.
وقد وضعت مصادر مطلعة تعميم مدعي عام التمييز في سياق البازار المفتوح عشية الانتخابات النيابية المقبلة. إذ أن أمراً كهذا "يُسجّل شعبياً في مصلحة الرئيس
الحريري الذي يتهمه خصومه داخل فريقه السياسي بالارتماء في أحضان
حزب الله". كما "يُسجّل له لدى الرياض" التي تناصب الحزب والحشد الشعبي العداء، في وقت يحتاج زعيم تيار "
المستقبل" للدعم السعودي في معركته الانتخابية المقبلة.
وكان انتشر مطلع كانون الاول الماضي شريط فيديو يظهر الخزعلي يجول بلباس عسكري برفقة مسؤولين في
المقاومة الاسلامية على الحدود اللبنانية ــــ
الفلسطينية، وفي منطقة بوابة فاطمة في بلدة كفركلا الجنوبية. وأعلن في كلمة له "الجهوزية الكاملة للوقوف صفّاً واحداً مع الشعب اللبناني والقضية الفلسطينية في وجه
الاحتلال الاسرائيلي الغاشم".
وقد اثار ظهور الخزعلي برفقة عناصر من حزب الله في جولته الميدانية على الحدود مع فلسطين ردود فعل غاضبة في أوساط تيار المستقبل وبقايا فريق 14 آذار، واعتُبر ردّاً من الحزب على إعلان الحكومة اللبنانية "النأي بالنفس" تجاه صراعات المنطقة، غداة التسوية التي أعادت الحريري عن استقالته بضغط
سعودي. كما عدّها هذا الفريق "تعدّياً على السيادة اللبنانية، وتخطياً لقرارات الامم المتحدة، ولا سيما القرار 1701".