قدم جعفر عبد الكريم عبر برنامج "شباب توك" مناظرة تلفزيونية هي الأولى من نوعها في
لبنان بين ستة من المرشحين اللبنانيين للإنتخابات النيابية التي ستجري في السادس من آيار 2018.
يمثل المرشحون الجيل الجديد من السياسيين اللبنانيين، وهم ينتمون لأحزاب سياسية تقليدية مثل المرشح عن
التيار الوطني الحر أدي معلوف والمرشح عن تيار
المستقبل شادي نشابة، إضافة الى مرشّحين مستقلّين مثل حاتم حلاوي ونعمت بدر الدين ومارك ضو، وآخرين ينتمون الى المجتمع المدني كالمرشحة جمانة حداد.
قُسمت المناظرة إلى محاور نقاشية عدة كانت عبارة عن تقارير من واقع معاناة
الشباب عُرِضت على شاشة عملاقة غطّت الخريطة
اللبنانية. وجال مقدّم البرنامج لبنان مستعرضًا هموم البطالة التي تتعرض لها الشابة زينب بعد أربع سنوات من التخرج في مدينة النبطية مثلاً، ومعاناة التلوث التي تؤرق الصّيّادين من على مركب في قلب بحر صيدا بسبب معمل تكرير النفايات الذي يرمي فضلاته في البحر، مرورًا بالوضع الصعب للمدارس في بعلبك والإهمال الذي يتعرض له الطلاب، وصولاً الى طرح موضوح حق المرأة في منح جنسيتها اللبنانية لأولادها، فكان تقرير مع امرأة لبنانية متزوجة من رجل سوري تحاول جاهدة منح أولادها جنسيتها اللبنانية. كما عُرض تقرير عن مبتكري تطبيق "يلا باص" الذي ابتكره
شبان جامعيون لتشجيع الناس على استخدام وسائل النقل المشتركة في
بيروت.
تضمّنت الحلقة مواضيع لبنانية شائكة حيث كان التباين في الإجابات واضحًا، خاصة فيما يتعلّق بالسلاح خارج إطار الدولة، فقد عبر معلوف وبدر الدين وحلاوي عن "حاجة لبنان لسلاح
حزب الله لمواجهة الأخطار التي يتعرض لها"، في مقابل حداد ونشابة وضو الذين ركزوا على "وجوب حصر السلاح في يد المؤسسات اللبنانية الشرعية".
موضوع اللاجئين السوريين كان حاضرًا بقوة فتحدثت جمانة عن وجوب التعامل مع هذا الملف من زاويته الإنسانية مشددة على وجوب تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في هذا الملف ووافقها مارك بشكل كبير في حين أبدى الآخرون تخوفهم من أعباء أزمة اللاجئين على لبنان خاصة المرشح عن
التيار الوطني أدي معلوف.
الملفت في مناظرة "شباب توك" التي استمرت لأكثر من ساعتين والتي ستبث على حلقتين متتاليتين على شاشة "دويتشه فيله" عربية و
قناة "الجديد"، هي مشاركة الجمهور الذي ضم فئات شبابية من أغلب المناطق اللبنانية ومن مختلف التوجهات السياسية في التصويت مباشرة على المرشح الأكثر إقناعا فيما يشبه عملية اقتراع مباشرة على الهواء.
استمر النقاش في الاستوديو بعد الحلقة، حيث أثار الجمهور إعجابه بهذا النوع من المناظرات التي تقرب السياسيين من الحياة اليومية للمواطن، كما قال الكثير من الحضور والتي تتيح للشباب التعرف على مواقف المرشحين بشكل مباشر.