أبلغ رئيس الجمهورية العماد
ميشال عون، مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الاوسط في
وزارة الخارجية الفرنسية السفير جيروم بونافون، الذي استقبله في قصر بعبدا، انّ "الاستقرار في
لبنان سوف يستمر على الرغم مما يجري من احداث اقليمية، لأن القيادات
اللبنانية متفقة على تحييد لبنان عما يجري في جواره وان المجتمع الدولي مدعو الى دعم الارادة اللبنانية في هذا الاتجاه".
واكد الرئيس عون للمسؤول الفرنسي انّ "مرحلة ما بعد الانتخابات ستشهد تشكيل حكومة وحدة وطنية
جديدة، سيكون في مقدمة اهتماماتها المضي بالاصلاحات المنشودة على مختلف الصعد ومكافحة الفساد وتنفيذ خطة اقتصادية تحقق النهوض المنشود".
واشار رئيس الجمهورية الى انّ "لدى القيادات اللبنانية الارادة الاكيدة للوصول الى حلول سريعة للمسائل المطروحة"، لافتاً الى انّ "التغيير في النهج والاسلوب والاشخاص جزء من العملية الاصلاحية التي ستطاول ادارات الدولة ومؤسساتها، وهذا ما سيرد في البيان الوزاري للحكومة الجديدة".
وجدّد الرئيس عون التأكيد على انّ لبنان "الذي يلتزم القرار 1701 للمحافظة على الاستقرار في الحنوب وعدم حصول عمل عسكري على الحدود، يواجه يوميا خروقات اسرائيلية وانتهاكات لسيادته برا وبحرا وجوا، ما يؤكد عدم التزام اسرائيل احترام ارادة المجتمع الدولي في المحافظة على الاستقرار على الحدود اللبنانية، وهذا ما لا يمكن للبنان القبول به او التغاضي عنه".
وطالب الرئيس عون فرنسا بأن "تلعب دورا فاعلا لتسهيل عودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا"، ولفت الى التداعيات التي يتحملها لبنان نتيجة هذا النزوح المستمر منذ العام 2011، اقتصاديا وامنيا واجتماعيا وانسانيا"، مشيراً الى انّ "البيان الذي صدر عن الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بعد اجتماع بروكسل الأخير شكل صدمة للبنانيين، نظرا لما تضمنه من عبارات تتناقض مع السيادة اللبنانية ومع الموقف اللبناني الداعي الى عودة آمنة للنازحين باشراف المجتمع الدولي".
وقد حمل الرئيس عون السفير بونافون تحياته الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وشكره على "الاهتمام الذي يوليه دائما للمسائل اللبنانية والدعم الذي عبرت عنه فرنسا
في مؤتمرات روما وباريس وبروكسل".
وكان السفير بونافون هنأ الرئيس عون في مستهل اللقاء بإسم الرئيس ماكرون ورئيس الحكومة الفرنسية ادوار فيليب، على "انجاز الانتخابات النيابية بنجاح"، وأكد "وقوف بلادي الى جانب لبنان ودعمه في مختلف المجالات السياسية والامنية والاقتصادية".
وتم خلال اللقاء الذي حضره السفير الفرنسي برونو فوشيه، عرض الاوضاع الاقليمية والتطورات الاخيرة في سوريا والاحداث الامنية التي شهدتها المنطقة وموقف الحكومة الفرنسية منها.
دبلوماسيا ايضاً، استقبل الرئيس عون سفير لبنان المعين في كندا فادي زيادة لمناسبة تسلمه مهامه الجديدة، وتمنى له التوفيق وزوده بتوجيهاته.
الى ذلك، رحب الرئيس عون بـ"الانجازات الرياضية التي يحققها لبنان". وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية رئيس جمعية "هومنتمن" هراير خشادوريان ورئيس لجنة كرة السلة فيها غي مانوكيان مع فريق كرة السلة للرجال التابع للنادي، والذي احرز مؤخراً "كأس لبنان" وكأس "بطولة لبنان".
وشكر خشادوريان الرئيس عون على استقباله الوفد، وعلى "التشجيع الدائم الذي يلاقيه النادي منه".
وتحدث مانوكيان، فأعرب عن سعادته "بتحقيق ثلاثة انجازات لنادي الهومنتمن في عهد الرئيس عون وهي بطولة لبنان وكأس لبنان والبطولة
العربية"، وقال: "تلعمنا منك يا فخامة الرئيس انّ في لبنان ليس هناك أكثريات وأقليات، بل لبنانيون، وأن المثابرة والنزاهة تحققان النتائج والأهداف".
وردّ الرئيس عون مهنئاً نادي الـ"هومنتمن" بفوزه، واعتبر أنّ "امامه تحديا جديا الآن وهو الفوز ببطولة آسيا في كرة السلة، وأن لا شيء مستحيلا مع وجود الارادة".
وفي نهاية اللقاء، قدم الوفد كأسي لبنان والبطولة الى الرئيس عون عربون تقدير ووفاء.
الى ذلك، استقبل الرئيس عون، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، وقائد القوى السيارة في قوى الامن العميد فؤاد خوري، مع فريق السرية الخاصة "الفهود" الذي فاز بالمرتبة الاولى في مسابقة "المحارب الدولية" التي جرت في الاردن بمشاركة 40 فريقا من 25 دولة.
وشكر اللواء عثمان الرئيس عون على رعايته ودعمه، معاهداً "البقاء بجهوزية عالية من التدريب والمتابعة لتوقيف المجرمين"، وشرح "طبيعة الدورة الامنية الدولية التي شارك فيها لبنان"، واشار الى انّ "الفهود في القوى السيارة تشارك في دورة "المحارب الدولي" التي تقام سنويا في الاردن، وقد بدأت عام 2009 وتناوب على حصد المركز الاول فيها الصين والولايات المتحدة".
وقال: "في العام 2016 حققنا المرتبة الاولى وأعدنا هذا الانجاز في السنة الحالية، رغم مشاركة 25 دولة و40 فريقا. وقد شارك لبنان بأربعة فرق، واحد من "الفهود" وآخر من "شعبة المعلومات" وفريقان من
الجيش اللبناني. وحققت قوى الامن الداخلي المركز الاول من خلال فريق "الفهود" والمركز الرابع من خلال فريق "شعبة المعلومات"، ونحن نفتخر بكم كقائد اعلى للقوات المسلحة، ونعمل على السير على خطاكم".
ورد الرئيس عون مهنئاً الوفد بـ"الانجاز الذي حققه والذي رفع من خلاله اسم لبنان"، وقال: "هذا الانجاز يثبت للعالم اجمع ان ليس هناك من شعب صغير وشعب كبير. آمل ان تتحلوا دائما بالعزم الكافي والجهد المطلوب والثبات لصقل مهاراتكم، وتكرار الفوز بما يساهم في انتشار سمعة جيدة للبنان".
واضاف: "نمر حاليا بمرحلة جدية، وسيظهر مع الوقت ان لبنان هو على قدر آمالكم ومحبتكم له ويستحق الجهد الذي تبذلونه في سبيله. ونحن من جهتنا، نعمل في الميادين الاخرى، السياسية والامنية والاصلاحية، ونسعى لتأمين كل حاجات قوى الامن كي تستمر في القيام بدورها".
بعد ذلك، قدم اللواء عثمان والعميد خوري كأس المسابقة الى الرئيس عون مع كؤوس اخرى.
وفي قصر بعبدا ايضاً، رئيس "معهد جون كينيدي للامراض السرطانية" في فلوريدا البروفسور جورج حاطوم.