تقدّم المرشح عن دائرة مرجعيون حاصبيا المحامي رامي علّيق منذ ايام بشكوى أمام قاضي التحقيق في جبل
لبنان ضدّ زميليه على لائحة "شبعنا حكي"، الصحافي
علي الأمين وأحمد اسماعيل، وكل من أحمد عليق ونور الهدى بحلق، بجرم الاحتيال وإساءة الأمانة وغيرها من التهم.
وفي السياق لفت عليق في لقاء مع صحيفة "
الأخبار" إلى أنّ حسابات الأمين مع
الرئيس سعد الحريري والسعوديين والإماراتيين كانت السبب في قَلب الأمور رأساً على عقب، مؤكداً أنّ المدّعى عليه الأمين رفض نشر أي شيء يتعلّق بعماد الخطيب "رأس لائحة تيار
المستقبل في الدائرة نفسها"، كرمى لعيون
الحريري.
وفي شكواه التي حصلت عليها الصحيفة من مصدر قضائي، عاد رامي عليق إلى تاريخ تقدمه بطلب ترشّحه إلى الانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في قضاء النبطية في ٦ آذار الفائت. حكى عن بداية التواصل مع المدّعى عليهما الصحافي علي الأمين وأحمد اسماعيل، إضافة إلى عماد قميحة.
واضافت الصحيفة ان هذا التواصل تمّ عبر فايسبوك، ليعرضوا عليه الانضمام إلى نواة لائحتهم ("شبعنا حكي"). سرد دقائق اجتماعاتهم، مستعيداً واقعة تنظيم وكالة، بتاريخ 26 آذار، لتفويض الأمين لينوب عنهم ويسجلهم في لائحة انتخابية واحدة، ولفتح حساب
مشترك للحملة الانتخابية لدى بنك مصر لبنان.
في متن شكواه، حاول استباق أيّ اتهام ضده. تحدث بالتفصيل عن تقسيم العمل وتوزيع المهمات على فريقه. فذكر أنّ الأمين طلب منه الاستعانة بفريق عمله لمصلحة اللائحة لإعداد مشروع لإطلاقها، مقابل بدل أتعاب يُدفع من الحساب المشترك للائحة.
وقد تحدث عليق عن المراحل التي مرّ بها الإعداد للانتخابات، فذكر أنّ الناشط فاروق يعقوب، وهو يعمل لدى المدّعى عليه الأمين بحسب الشكوى، اقترح فكرة استئجار سيارات وتكليف شبان الانتقال بها في شوارع
بيروت حاملين شعارات ومكبرات صوتية لتسليط الضوء على مبادئهم وإقناع الناس بالتصويت لهم. فذكر أنّ الامين وابنه ونور بحلق تولّوا التنسيق واشتروا مواد الطباعة واستئجار مكبرات الصوت والسيارات، فيما ساعد المدّعي في تأمين شبان لقيادة السيارات المستأجرة، لكون المدعى عليهما الأمين وإسماعيل لم يتمكنا من ذلك، بسبب ما سمّاه "عوامل حذر سياسية في المنطقة".
وذكر أنه بتاريخ لاحق، فوجئ المدّعي بمطالبة الشبان والفتيات له شخصياً بالأتعاب والمصاريف التي تكبّدوها أثناء التحضيرات، وكذلك مطالبة جزء من فريق عمل اللائحة له شخصياً بالجزء المتبقي من المبلغ المتفق عليه والواجب دفعه من قبل الأمين بصفته مفوض اللائحة الانتخابية. ورغم مراجعة المدّعي لاثنين من المدّعى عليهم لإفادته بتقرير مفصّل عن الحسابات والنفقات، لم يزوّداه بالتقرير إطلاقاً.
الى ذلك كتب علّيق في متن الشكوى أنّه اضطر، تفادياً للحرج، إلى دفع المبالغ المستحقة من حسابه الخاصن واضاف في شكواه: قبل حلول موعد الانتخابات بأيام، وبعد تراكم تصرفات غير مبررة، بدأ المدّعي يلاحظ تغييراً واضحاً في تصرفات المدّعى عليهم (علي الأمين تحديداً)، كالتهرّب من إطلاعه على تفاصيل حسابات المرشحين والأموال المحددة مسبقاً لكل حساب، وإهمال طلباته المتكررة لعقد اجتماع للائحة لمناقشة هذه الأمور. وذكر أنه تم قيد وصرف مبالغ من حسابه الخاص ضمن حساب اللائحة، لم يأمر بصرفها ولا حتى اطلع أو وافق عليها، فبأي حق تمّ قيدها على اسمه؟ واعتبر عليق أنّ المدّعى عليهم أخلّوا بالمبادئ المتّفق عليها ضمن اللائحة في محاربة الفساد، فحجبوا فيديوات تتعلق بمكافحة الفساد عن صفحة لائحة "شبعنا حكي" على
مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد ضمّن الشكوى صوراً عن شيكات وكشف حساب وتسجيلات صوتية تثبت أقواله، أحدها تسجيل صوتي عبر الواتساب من عمّه المدّعى عليه أحمد عليق يُعلمه فيه أنّ الأمين يتهرّب من دفع ما يجب له في ذمّته. وتحدث عن عمليات مشابهة أدت إلى اعتراض المرشح عماد قميحة.
في المقابل نقل موقع "جنوبية" عن مصادر لها أنّ "الحملة خصصت مبلغاً مالياً وقدره 100 ألف
دولار للمصاريف المشتركة، وعليق كان من بين المستفيدين من هذه المصاريف". وذهب الصحافي علي الأمين في ردّه إلى اتهام علّيق بالسرقة، فذكر تحقيق «جنوبية» أن المدّعي كان يصرف الأموال لمصلحته الخاصة، مشيراً إلى أنّ "أعضاء اللائحة، بعدما أدركوا ذلك، أوقفوا المصاريف، إذ تبين أنّ الشيكات التي يصرفها المحامي رامي عليق يأخذها تحت أسماء لأشخاص يقول إنّهم يعملون معه في الحملة ثم يعمل على تجييرها لاسمه لاحقاً، لنكتشف بعدها أنّ هذه الأسماء لم تكن تعمل في حملته الانتخابية".
كما نُقل عن مسؤولة الـ"سوشال ميديا" لدى عليق، نور الهدى بحلق، التي تكتب في "جنوبية" أيضاً، أنّ المدّعي استغلّ أموال الحملة لـ«يُقدم دعماً مالياً كبيراً لمشروع العسل (الخاص به) الذي هو عبارة عن شركة تعمل على إنتاج وبيع العسل". وذكرت بحلق أنّ عليق "أرسلني مرتين لأخذ شيكات صرفت لنا على أنّها مصاريف المواصلات والاتصالات، ولكن هذه الشيكات كانت باسمه ولم نأخذ منها أي قرش"، قبل أن يُختم التحقيق الصحافي بجملة مقتبسة لها: "رامي عليق هو ربّ الفساد".