اشارت مصادر متابعة الى ان امام مسجد هارون في بحنين الموقوف خالد حبلص وهو كان من أبرز المؤيدين والداعمين لحركة احمد الأسير، اعترف بأنه آوى الأخير في منطقة القبة في الآونة الماضية. وأنه، قبل اعتقاله بيومين فقط، عاد الأسير إلى صيدا.
ولفتت المصادر لصحيفة "الاخبار" الى ان حبلص اشار الى ان من كان يتفقد الاسير في لجوئه
الشمالي ويؤمن له أدويته، فهو معتصم قدورة، "نجل سعد الدين قدورة المسؤول العسكري السابق في الجماعة الإسلامية. وقد انتقل معتصم من صفوف الجماعة إلى جماعة الأسير مع شقيقه مصعب، مع صعود حركة مسجد بلال بن رباح، حتى غدا من أركان الحركة الأسيرية".
وتابعت المصادر انه إثر معركة عبرا، توارى قدورة مع شقيقه لفترة قبل أن يعاود الظهور ويتابع حياته الطبيعية، علماً بأنه موظف رسمي في إحدى الدوائر المالية في
بيروت، فيما تعمل زوجته في الدائرة المالية في صيدا.
وشددت المصادر على ان وفاء معتصم لشيخه لم تبدّده أحداث عبرا، فقد "بقي على اتصال مع الأسير خلال وجوده في صيدا وخلال انتقاله إلى
الشمال، وهو من أعاده إلى صيدا حيث لا يزال متوارياً في المدينة، وليس في المخيم".
وقالت المصادر إن زوجة معتصم كانت ترافقه إلى الشمال بهدف التمويه على حركته أمام القوى الأمنية. وأضافت أن "دوره لم يتوقف هنا، بل ارتبط بخلية إرهابية أسيرية كانت تحضر لتنفيذ عمل أمني في صيدا".
وفي هذا السياق دفعت اهمية معتصم استخبارات الجيش إلى تمشيط محيط منزله في شرحبيل عند بدء عملية اعتقاله، لكنه استطاع الفرار والدخول إلى عين الحلوة، فيما اعتقلت زوجته التي كانت
في المنزل وجرى التحقيق معها في
وزارة الدفاع قبل إخلاء سبيلها.
واضافت المصادر انه وبتفتيش منزلهما، عُثر على وصيتهما التي يشير نصها إلى توقهما "إلى الاستشهاد" ووجها فيها التحية "إلى شيخي ومعلمي الأسير".
كما اظهر الكشف على كاميرات المراقبة في محيط منزل قدورة كلاً من
أحمد ومحمد وعبد الرحمن حجازي يساعدونه على الفرار وقد أوقفهم الجيش قبل يومين.
واشارت المصادر الى انه قبل أسبوع من مداهمة منزله، تواصل قدورة مع عدد من أركان الحركة الأسيرية في صيدا لإعادة تجميع عناصرها وتجنيد عناصر
جديدة وتشكيل خلايا ارهابية صغيرة. وهو المشروع الذي كان يقوم به حبلص في الشمال.
وبحسب تلك المصادر فان التوقيفات حتى الساعة جاءت نتيجة اعترافات حبلص التي تلاقت مع اعترافات كل من الفلسطيني محمود مرعي (قاتل في معركة عبرا وتوارى عن الأنظار إثرها) الذي أوقف الأسبوع الفائت خلال دخوله إلى عين الحلوة من قبل قوة من شعبة المعلومات في الأمن العام، وزياد عبدالله الملقب بـ"أبو طارق مبارك"، الذي خرج من المخيم وسلم نفسه للأمن العام في صيدا في الوقت ذاته.
وقد اكدت المصادر استناداً إلى اعترافات الموقوفين حديثاً أن الأسير موجود حالياً في صيدا، وأن "الخناق من حوله بات أضيق، أكثر من أي وقت مضى".
وبعد تدحرج الرؤوس من ماجد الماجد إلى
جمال دفتردار حتى خالد حبلص وأسامة منصور، لا تستبعد المصادر أن دور الأسير قد حان أيضاً، خلية باب السرايا التي ضبطت في تشرين الفائت نتيجة اعترافات أحمد سليم
الميقاتي وتبين علاقة حبلص بها، ثم خلية شرحبيل
الأخيرة، تؤكدان أن الأخطبوط لا يزال قادراً على التمدد.