توقفت الحافلتان الوحيدتان على خط الهرمل -
بعلبك - شتورا عن العمل بعد ان بلغ سائقاهما سن التقاعد، فيما تعمل بقية الخطوط البقاعية بتقطع وفقاً لعطل السائقين، بحسب تقرير نشرته جريدة "
الأخبار".
وجاء في التقرير: "الباصان الوحيدان المتبقّيان من النقل العام على خط قرى
البقاع الشمالي من مدينة بعلبك حتى
القاع والهرمل، رُكنا أخيراً في «بورة» مصلحة سكة الحديد والنقل المشترك في رياق، إلى جانب بقايا مقطورات
القطار الحديدي وخردة باصات صفقة الـ«كاروسا» التشيكوسلوفاكية الشهيرة. لم يحدث ذلك لعطل أصاب الباصين، ولا لأن المصلحة في صدد استبدالهما أو الشروع في خطة
جديدة للنقل في هذه المنطقة المترامية الأطراف. السبب، بكل بساطة، أو قل وقاحة، أن السائقين الموكلين قيادة الباصين أُحيلا على التقاعد لبلوغهما السن القانونية. هكذا أجاب مسؤول في المصلحة عن سبب وقف خط الهرمل بعلبك شتورا منذ منتصف حزيران الماضي".
وتابع: "إذاً، قُطعت، نهائياً، صلة الوصل المقدور عليها مالياً بين مئات المواطنين والطلاب والموظفين والأساتذة والعسكريين وأصحاب المعاملات، من أبناء الهرمل والقاع والقصر واللبوة وعرسال والنبي عثمان والعين وغيرها، مع مقاصدهم من إدارات ودوائر رسمية وجامعات وغيرها في بعلبك وزحلة وشتورة. «جحش الدولة»، بالنسبة لهؤلاء، وسيلة نقل تخفّف عنهم الأعباء المالية والضغط العصبي بسبب تعرفته الرمزية والاطمئنان لسائقيه ودقة مواعيدهم وانتظامها، كما تقول فاطمة الموظفة في إحدى الادارات الحكومية".
وأكدّ مسؤول في مصلحة البقاع في النقل المشترك للصحيفة أنها "تعاني نقصاً في السائقين، إذ لم يتبقّ الا نحو 30 منهم بعد كان فائض السائقين يبلغ 400 عام 1997، قبل أن يُعمل على نقلهم وتوزيعهم على بقية الادارات الحكومية". وأوضح : "منذ ذلك التاريخ نعاني نقصاً خصوصاً بعد بلوغ عدد منهم سن التقاعد. ورغم إرسال كتب خطية عدة من المصلحة الى
المدير العام وإبلاغه أخيراً ان لا سائقين لتشغيل خط البقاع الشمالي، لم نتلقّ أي رد".
وأضاف التقرير: "الوعود التي اطلقت منذ اربع سنوات عند اعادة افتتاح العمل بالخطوط الخمسة، لجهة تعزيز الكادر الداخلي على مستوى السائقين، ذهبت أدراج الرياح، كغيرها من وعود تطوير قطاع النقل العام، وتوسيع دائرته ليشمل بقية القرى البقاعية، خصوصاً غربي بعلبك المحرومة من هذه الخدمة منذ عشر سنوات. وتجدر الإشارة إلى أن ما أطلق عليه «صفقة الكاروسا» يعود للعام 1997 حين اشترت
الحكومة اللبنانية 200 حافلة نقل عام من تشيكوسلوفاكيا تبيّن أن نصفها معطل، ولا وجود لقطع غيار لها، لتنتهي في باحات مصلحة السكة الحديد والنقل المشترك. وأُتبعت الصفقة بأخرى تمثلت بتعيين 500سائق م دون المرور عبر مجلس الخدمة المدنية. ومع توالي تعطل الحافلات بات السائقون بمثابة عبء على المصلحة فسارعت إلى توزيعهم على مصالح وادارات حكومية مختلفة".