واصلت المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها لليوم الثالث على التوالي هذا الاسبوع للاستماع الى افادات شهود الدفاع في قضية "الجديد" ونائبة رئيس مجلس الادارة في القناة كرمى خياط.
وبدات الجلسة بعرض شريط فيديو للاجتماع بين خياط ومحامية "الجديد" مايا حبلي ووفد المحكمة الخاصة، وخلال الشريط اشارت خياط للمحققين في المحكمة انها كانت خارج
لبنان حين ارسلت المحكمة رسالة اليها في 10 آب 2014.
وقالت خياط في الشريط: "ان
الرسالة جرى تبليغها الى مريم بسام ، وقال مارتن يوسف ان الرسالة يجب ان تحال الي فقلت ان ترسل الى مريم ومريم لم تكن في المكتب واعتقد انه جرى ارسالها
باسم مريم وعندما كان
ابراهيم دسوقي غير منشغلاً فقلت له ان يذهب".
وفي الشريط عينه تشير حبلي الى ان ما يجري الحديث عنه حصل في 7 آب ، "وهو كل ما جرى تبليغه لنا وليس من المحاكم
اللبنانية والمراة التي ابلغتنا كانت اجنبية من المحكمة الخاصة اتت بموكب مع هذه الرسالة ".
وبعد عرض الشريط المصور مثل رئيس مكتب التفتيش والتحقيق في
المديرية العامة للدفاع المدني عفيف شعيب امام المحكمة كشاهد عن الدفاع.
وقد جلسة الاستماع الى الشاهد الذي ادلى بافادته من مكتب المحكمة في
بيروت بعرض وثيقة هي عبارة عن قرار صادر عن
المدير العام للدفاع المدني في 11 -7 -2011، ولفت شعيب الى ان القرار مكون من اربع مواد .
المادة الاولى تتضمن نقل شعيب من مركز النبطية الاقليمي ووضعه بتصرف المدير العام للدفاع المدني في المديرية العامة.
واشار شعيب الى انه في 30 تشرين الاول عام 2011 انتدب من قبل
وزير الداخلية للمشاركة بندوة لمنظمة الحماية من الاسلحة الكيميائية ممثلاً المديرية العامة للدفاع المدني ، موضحاً انه لاسباب
كما عرضت امام الشاهد وثيقة صادرة في 30 -11-2011 وهي تشير الى عقوبات فرضت عليه، ولفت شعيب الى انه تقدم بكتاب اعتراض الى المدير العام للدفاع المدني عن العقوبة .
وفي سياق آخر اشار شعيب الى ان المحكمة الخاصة بلبنان اتصلت به اول مرة بطريقة غير مباشرة اذ تم ابلاغه بتاريخ 24 -10-2011 عبر وثيقة، مضيفاً انه لم يجتمع مع المحققين في المحكمة الدولية بل استدعوه للادلاء بافادته.
واضاف: "انا مستدعى من قبل المحكمة الدولية للادلاء بافادة"، لافتاً في رده على سؤال ان كان احد غيره يعرف باستدعائه للمحكمة الخاصة ، الى ان المديرية العام للدفاع المدني عرفت بامر استدعائه قبله .
وتابع: "كنت اشعر ان الامر ليس سرياً ، وكنت اسأل في مكان عملي، وكنت اشعر حيال ذلك بعدم راحة وتوتر وقد اشتكيت للمحكمة الدولية بذلك".
ولفت شعيب الى ان الأمر ليس "عيباً من المحكمة، بل ناتج عن تسريب من داخلها".
وفي سياق متصل نفى شعيب معرفته برئيس مجلس الادارة في
قناة الجديد تحسين خياط وابنته كرمى ، مشيراً الى ان سبب مثوله امام المحكمة وادلائه بشهادته هو تبيان
الحق يجب ان يكون علني وليس في الظل.
وخلال شهادته اشار الى انه بين 25 و26
كانون الثاني عام 2010 وهو تاريخ سقوط الطائرة الاثيوبية اذ كنت المسؤول في منطقة خلدة عن عمليات الاغاثة بالقرب من مدرج بيروت
الغربي حيث عثر على حطام للطائرة وكان يوجد العديد من وكالات الانباء ووسائل الاعلام الذين كانوا يتوافدون الى المكان.
وتابع شعيب ان من بين المراسلين كان فراس حاطوم ، "وهي المرة الوحيدة التي التقيت به".
واضاف: "عامخ 2012 كنت متواجداً في مركز عملي حيث ابلغني احد الموظفين ان بعض الاشخاص يريدون الدخول لمحادثتي، فخرجت لاجد فراس حاطوم ومعه شخص ىخر يحمل كاميرا عندها اعتذرت منهم وقلت لهم ان القانون لا يخولني القيام بمقابلة الا اذ كان هناك قرار من المديرية العامة او من اي مسؤول، وقلت انه يمكنه الدخول دون الكاميرا وىلة تسجيل، لكني فوجئت لاحقاً أنه كان يحمل كاميرا خفية وآلة تسجيل غير مرئتين".
واشار شعيب الى ان حاطوم قال له: "لدينا معلومات بان عناصر من الدفاع المدني التقت وسوف تلتقي المحكمة الدولية، وانت من بين الاشخاص الذين توجهوا الى المحكمة، كان لديه معلومات ، قلت له لا استطيع التكلم في الموضوع الآن، يمكن ان نتكلم وقد اصر ان ارد بنعم او لا".
وتابع شعيب: "حتى انهي الموضوع قلت له (لفراس حاطوم) ان شيئاً من هذا صحيح ولكن ليس ذات اهمية بكون فقط ان لدينا موظف اسمه سليم عياش وللتأكد من بعض الامور ان كان يتواجد في الوظيفة او يتغيب، ولم يتكرر اللقاء ثانية".
ولفت شعيب الى ان اللقاء مع حاطوم لم يتخطى العشر دقائق، مشيراً الى انه لم يواجه اي مشكلات جراء عرض حلقات "الجديد"، موضحاً انه كان عاتباً على المحكمة بسبب التسريبات.
,كما شدد على ان التسريبات اثرت عليه نفسياً ومعنوياً، اذ "اصبحت بنظر العديد من الناس شاهد زور في المحكمة اسوة بالشهود السابقين، وان حالي كحال كل الشهود الذين اصابهم هذا الامر".