استفحلت أزمة البطالة هذا العام أكثر من العام الماضي خصوصاً أنه تُضاف الى المتخرجين الجدد أعداد كبيرة من الشبان والشابات ممن تركوا عملهم ويلازمون المنزل لأنهم استبدلوا بالعمالة
السورية، عدا عن الذين تخرجوا العام الماضي ولا يزالون
في المنزل لانهم لم يجدوا عملاً، بحسب ما امده الاب طوني خضرا.
وكشف رئيس مؤسسة "لابورا" لصحيفة "الجمهورية" أن نحو 12 الف طالب ممن تخرجوا العام الماضي اي عام 2014 لم يجدوا عملاً بعد، اما العام الحالي اي عام 2015 فلدينا نحو 27 الف متخرج من الجامعات والمعاهد الفنية والتعليم المهني، ونحو 4 الاف لبناني اتموا دراستهم في الخارج سيعودون الى
لبنان.
وفي السياق اشارت خضرا الى ان سوق العمل سيستوعب نحو 9 الاف متخرج فقط، "ويبقى لدينا نحو 18 الف متخرج هذا العام عاطل عن العمل يضاف اليهم نحو 12 الف متخرج لم يجدوا وظيفة من العام الماضي، الى جانب العاطلين عن العمل الذين كانت لديهم وظيفتهم وطردوا منها بسبب الاوضاع المتردية او لاستبدالهم بسوريين ليصبح لدينا على الاقل 30 الف عاطل عن العمل".
أما عن نسبة البطالة المقدرة لهذا العام لا سيما بعد التداول بنسبة 25 في المئة، أوضح الاب طوني خضرا ان نسبة الـ 25 في المئة أتت نتيجة دراسة أجريت في ادارة الاحصاء المركزي بالتعاون مع وزارة العمل لكن لا يمكن اعتبار هذه الارقام دقيقة لأن كثرين يصرحون انهم يعملون لكن في الحقيقة هم لا يعملون ويأبون الاعتراف انهم عاطلون عن العمل. وأكد أن نسبة البطالة في اوساط
الشباب تخطت الـ 35 في المئة.
وعن سبل
مكافحة البطالة، قال: ان المشاريع الصغيرة لم تعد كافية ولا تقدم شيئاً للشباب، المطلوب
اليوم مشاريع استثمارية كبيرة. وعلى الحكومة ان تتخذ قراراً بفتح فرص استثمارية للشباب. وتساءل ماذا فعلت الحكومة في سبيل ايجاد فرص عمل للشباب تحد من الهجرة والبطالة وتحمي اليد العاملة
اللبنانية؟ ورأى ان المعامل والمؤسسات التي تفتتح اليوم من قبل السوريين ويعمل فيها سوريون هي في الواقع تأخذ من درب اللبنانيين.
وتابع خضر ان المشاكل الاقتصادية التي نتعرّض لها مناسبة لحماية اللبنانيين، خصوصاً بعد تعثّر الاستيراد بسبب اقفال المعابر البرية، وتالياً لم يعد في مقدورنا
تصدير انتاجنا ولا الاستيراد بأسعار تنافسية، لذا نراها مناسبة لحماية اليد العاملة اللبنانية وتوفير فرص عمل لهم لابقائهم في هذا البلد.
ولفت الى ان إلزامية إجازة العمل التي تفرضها وزارة العمل تفيد للحد من منافسة اليد العاملة اللبنانية، معرباً عن اسفه
لأن أحداً لا يطبّق قانون العمل لا سيما في ما ينصّ على المهن التي يمكن للأجنبي ان يعمل فيها في لبنان، لافتاً الى أن كل المهن انتهكت ودخلت عليها عمالة
سورية حتى المهن الادارية والطب والهندسة، علماً ان القانون يسمح بالعمل فقط في قطاعي البناء والزراعة.