قال وزير المال علي حسن خليل، "إنّنا في نقاش جدّي ومسؤول من أجل إقرار الموازنة العامة وهذا على مستوى لبنان محطة تأسيسية لمرحلة جديدة لوقائع الاقتصادية والاجتماعية والمالية، لأننا أمام أزمات لا تعالج بدأت الفعل بل بخطط إصلاحية تضع حدا للهدف والفساد وهذا ما عملنا عليه بخطوات إجرائية للإصلاح الحقيقي بعيدا عن التنظير والخطب، وربما يحاول البعض التشويش عليها"، مؤكدًا "إلتزامنا بعدم المس بالطبقات الفقيرة والمحرومة وذوي الدخل المحدود وهذا ما سترونه عند إقرار الموازنة... فلا مس بحقوق المتقاعدين حيث يحاول البعض تحريكهم".
كلام خليل جاء في خلال تمثيله رئيس مجلس النواب نبيه بري، في ذكرى أسبوع أميرة كنعان عقيلة عميد عشيرة آل شمص عباس شمص (أبو طلال)، في منطقة بوادي غربي بعلبك والتي أحيتها عشيرة آل شمص، بحضور وزير الزراعة حسن اللقيس، ونائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" إبراهيم أمين السيد، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، إضافة الى مدير عام الإدارة رئيس المجلس العسكري اللواء مالك شمص، ونائب رئيس جهاز مخابرات الجيش اللبناني العميد علي شريف ممثلين عن قيادات وأجهزة أمنية قيادات حزبية ووجهاء من عشائر المنطقة ووفود شعبية
وأضاف خليل: "من يقبضوا رواتب مرتفعة يجب أن يشاركوا بعملية الإصلاح، ونعمل على حماية حقوق الناس بالقدر الذي نريد أن تركز الموازنة على المشاريع الإنمائية وخصوصا في هذه المنطقة وهذا ما سترونه قريبا".
وعن الخلافات السياسية قال خليل: "قضايا الناس لا تحتمل مصادرة قضايا الناس تحت عنوان الخلافات السياسية ورغم انه غنى، لكن الانقسام واستحضار لغة الطائفة والمذهب لحماية بعض المكتسبات المصلحية هو ما يواجهه الوطن، وأن نوجه عصبياتنا من أجل مصلحة وطنية هو من تخطر القضايا التي تصيب الوطن بالصميم ... عانقوا بعضكم واختلفوا بالسياسة ولا تعطوا الخلاف بعده المذهبي حافظوا على الدستور الذي ينظم العلاقات فلا قوة لأحد ولا امتيازات لأحد سواء حزب أو حركة أو تيار إلا بالانتظار والانضباط تحت سقف المصلحة الوطنية وخصوصا أننا نعيش تهديدات على مستوى المنطقة من فلسطين وصولا لإيران إلى كل التداعيات التي تؤثر على استقرار المنطقة ونحن اليوم أكثر حاجة لترميم أمورنا الداخلية".
وتابع قائلاً: "على صعيد العفو العام نعمل بشكل جدي لإقرار قانون العفو العام لمن لم يرتكبون جرائم بحق الناس ودولة والجيش وهذا الأمر يحتاج إلى دراسة ومتابعة من خلال لجنة وزارية نشارك فيها بقوة من أجل الوصول إلى مرحلة عفو عام. وأؤكد انه لن يكون من أجل تسوية اوضاع بل فتح صفحة جديدة من العلاقات مع بعضنا البعض".
خليل ختم كلمته بالقول: "مسؤولياتنا في كتلة التنمية والتحرير وكتل الوفاء للمقاومة أن نعمل على تطوير احتياجات المنطقة من أجل إطلاق دورة الحياة في المنطقة وإعادتها إلى الدولة".
في المقابل، أمل نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" أن تكون حركة محاسبة الفساد والهدر جدية وايجابية، لكنه قال: "لكن المؤشرات ليست إيجابية وحتى لا يأخذنا الضباب إلى مكان آخر اول خطوة هي حسم 15 بالمئة على رواتب الموظفين بعدما عجزوا عن معالجة الأمور في مؤسسة الجيش لجأوا للمتقاعدين".
وسأل "لماذا لم يذهبوا إلى البنوك ولماذا يا صاحب حاكمية مصرف لبنان هدرا المليارات من الدولارات ولماذا وزارة الاتصالات كانت خارج الموضوع وللأسف كانت لديهم الشجاعة بالذهاب إلى المكان الأسهل لأن هناك محميات موجودة في هذا البلد وأسهل شيء هو الاقتراب من جيوب الناس وليعلم الجميع أن الفقراء هم محميات عند حزب الله وحركة أمل".