تمنى النائب الممدد له زياد أسود على القاضي ايمن عويدات أن يتنحى لأنه أعطى رأيا مسبقاً بنفاذ قانون الايجارات حيث وزع مجلس القضاء الاعلى الرأي المعطى خطيا في لجنة الادارة والعدل ابان استمرار مناقشة البنود المطعون بها وقبل اقرارها بصيغتها النهائية مما يحول دون اعتبار ان حكمه الصادر قائم على مبادئ اساسية جوهرية تزيده مصداقية وجدية وعدالة.
وأضاف اسود تعليقاً على القرار الصادر عن غرفة عويدات: "فات المحكمة المصدرة للحكم بأن معظم بنود هذا القانون المبتور تتصل بعمل ادارات ومؤسسات ووزارات وهي العمود الفقري للقانون وقواعد تنفيذه وتشكل جزءا جوهريا واساسيا لاقراره والعمل به وبغياب هذه القواعد وتلك المؤسسات لا يكون القانون صالحا للتنفيذ او جائز الحكم بموجب نصوصه لا سيما وان القانون لم يعرض ولم يصادق عليه ولم ينشر وفقا للاصول".
واعتبر اسود ان تفرد القضاء باستنسابية ملفتة والتشجيع على اعتبار القانون نافذ والحكم بموجب نصوصه يضرب هيبة القضاء وعدالة الاحكام ومصداقيتها وهذا الحكم بما له وعليه أضر بهذه القواعد مجتمعة.
كما لفت الى انه من المستحيل اعتبار أن للقضاء دورا في الحلول محل اللجان ودورها في اعمال تنفيذ وتطبيق القانون بحيث ان سلوك هذا المسلك والخروج عن المفهوم القانوني وجوهر التشريع المعطى لهذا القانون بأبعاده يرتب مسؤوليات جسيمة على الجسم القضائي في حال استمراره بسلوك هذا المسلك في اصدار احكام مخالفة للقانون وللدستور وبالتالي الاجتهاد بمعرض النصوص الصريحة.
ورأى أن "من واجب النيابة العامة التمييزية الرجوع عن اي قرار يخالف هذه القواعد والمقتضيات القانونية والدستورية وليس المشاركة في فرض القانون بقوة المالك ضد المستأجر وبنصوص مبتورة غير صالحة للتطبيق ولا تسمح للمستأجر بممارسة حقوق الدفاع المشروعة، وضرورة والزامية التراجع عن قرار مؤازرة الخبراء تبعا للأسباب اعلاه وللاضرار المؤكدة وللتطاول المغطى باسلوب مشروع تحت ستار قرارات قضائية لا ترقى إلى مستوى الجدية والصدقية واحترام القضاء كمؤسسة راعية لحقوق المتنازعين بحق وعدالة ومساواة.
كما أمل اسود من "مجلس القضاء الاعلى ومن الوزارة المختصة اتخاذ القرارات التي تضع حدا لهذا الانحراف وتصحح خللا مرتكباً استنسابياً لحكم لم تراع فيه أي قاعدة او نص صحيح قانوني واعتبار ان استمرار عمل القضاء على هذه الحال الغاء لدوره وانحراف عن سلوكيات صحيحة وضربا للمصداقية وطعنا للعدالة".