قالت مصادر وزارية مطلعة إنّ ما تمَّ التفاهم بشأنه الى اليوم بقي محصوراً في جمع النفايات وكنسِ الشوارع وتوضيب النفايات التي جُمعت في بالات في مجمعات مؤقّتة توزّعت في بعض المناطق وفي جوار مرفأ بيروت من دون أن تتوفر المطامر التي يمكن أن تستوعب الكمَّ المجموع.
وقالت المصادر لـ"الجمهورية" إنّ المخارج المنطقية كانت ثلاثة على الأقلّ، وتعَذّر التفاهم بشأنها جميعها. فعملية الطمر مرفوضة في مطامر الناعمة وبرج حمّود، وتعثّرت في معمل سبلين وفي مواقع الكسّارات رغم التشويه الذي ألحقَته بالطبيعة في أكثر من منطقة تعلو عن أكثر من ألف متر، لأنّ معظمها يقع فوق مصادر المياه الجوفية التي يستثمرها اللبنانيون ويشربون منها على طول سلسلة جبال لبنان الغربية.
وكذلك أقفلت المساعي الهادفة الى موضوع تأمين المحارق باعتبار أنّ أيّ اتّفاق لتجهيزها سيَستغرق على الأقل ثلاثة أشهر لوضع المناقصات الدولية، وما بين عامين ونصف وأربعة أعوام لإنشائها، وهو أمرٌ متعذّر أمام حجم النفايات المجموعة والتي لا تستوعبها المطامر المؤقّتة في مهلة لا تتعدّى منتصف الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.
أمّا بالنسبة إلى التصدير، فقد فشلت المساعي المبذولة إلى اعتماده بعدما رفض مجلس الوزراء البحثَ بما هو مطروح من قبَل شركة خاصة، باعتبار أنّ كلفة الطنّ لجَمعِه تقدَّر بمئة دولار، وتصديرُه بمئة أخرى، عِلماً أنّ البحث جارٍ في عرضٍ ألمانيّ قيل إنّه جدير بالبحث ويَخضع للتدقيق.