الراعي من بتدعي: مصرون ان نطالب بعدالة الدولة
اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية الى بلدة دير الاحمر وسيدة بشوات، والتي استمرت حتى منتصف الليل، بزيارة منزل المغدورين صبحي ونديمة الفخري في بلدة بتدعي، حيث كان في استقباله فاعليات منطقة بتدعي ودير الاحمر والبقاع الشمالي ورؤساء بلديات ومخاتير.
وحيا الراعي اهالي بتدعي وآل الفخري والمطرانين سمعان عطالله وحنا رحمة "الذين وقفوا بجانب هذه العائلة منذ اللحظة الاولى، ودعوا الى العمل بالروح المسيحية بعدم اللجوء للثأر او ردات الفعل، وفي الانجيل المقدس لا يوجد لدينا كلمة ثأر، انما كلمة عدالة، والمجتمع بدون عدالة لا استطيع تسميته شريعة غاب، لاننا في البرامج التيليفيزيونية نرى الحيوانات تنظم أنفسها ولديهم شريعة حتى في شريعة الغاب، اما ما نراه نحن بدءا بمقتل صبحي ونديمة اللذين قتلا امام دارهما، وعندما نرى كيف قتل بالامس المقدم ربيع كحيل والمواطن جورج الريف، نتطلع اين كنا واين اصبحنا، لم يعد باستطاعتي ان اسمي شريعه الغاب، لدى الحيوان يوجد شريعة معينة، لكن هل نحن هكذا في لبنان بلد النور والثقافة والعلم، هكذا سنصبح؟ نحن من بنينا لبنان الذي كانوا يقولون عنه "نيال من له مرقد عنزة في جبل لبنان "، هكذا سيصبح لبنان؟".
اضاف: "نحن مصرون ان نطالب بعدالة الدولة، ونوجه نداءنا لال جعفر الكرام، ليس من اجل الثأر، وانما من اجل العدالة من اجل ان نردع الشر، لان الدولة تعرف كيف تمارس عدالتها وتعرف ايضا ان تعطي ما يلزم من عقوبات من اجل حماية المواطنين، ولكي يتوب القتلة الى ربهم. انا بالحقيقة يؤسفني ان اقول ان الانسان في لبنان يقوم بجريمة قتل، بعدها يلزم ذلك قرار سياسي للقبض عليه بسبب تغطية رجال السياسة".
وتابع: "سنبقى نوجه النداء كي نقول نحن عشنا سويا على تنوعنا وبنينا دولة سويا، لكن لا يمكننا ان نعيش بالفلتان مهما كانت الظروف، نحن هنا لنقول وانا كبطريرك اتيت الى هدا المنزل لاقول ان هذه الجماعة ليست متروكة وهذه عائلة ليست مقطوعة من شجرة او حرج، هذه العائلة تصرفت باخلاقية، لم تفكر يوميا بحمل مسدس او سلاح لانها لا تريد الثأر، لكن على الدولة ان تسعى من اجل القتلة في ان يعودوا إلى ربهم ويتوبوا ويرجعوا الى نفوسهم وانسانيتهم ومن اجل ان يعرف المجتمع ايضا كيف يرتدع، لكن جريمة وبعدها جريمة وتغطى هذه الجرائم سياسيا، اقول للذين يغطون سياسيا هؤلاء المجرمين لا أعرف عندما ترتد الجريمة عليهم من سيغطيهم؟ ومن يلعب بالنار يحترق".