وبحسب الصحيفة، "أثار الوفد اللبناني استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية على
الجيش اللبناني رغم انتشاره في المنطقة، معتبراً أن ذلك يثير شكوكاً جدّية حول مدى
التزام إسرائيل بالترتيبات المُتّفق عليها. ولدعم موقفه، قدّم خرائط توثّق انتشار وحدات الجيش، وتمسّك بضرورة وجود آلية أو جهة مستقلة للتحقّق من تنفيذ الالتزامات ميدانياً، بحيث لا يبقى تقييم الانسحاب أو الالتزام خاضعاً للرواية الإسرائيلية".
وأضافت الصحيفة، "شهدت الجلسات نقاشاً موسّعاً حول آلية التحقّق من تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك مُقترحات لإشراك
فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى في مراقبة تنفيذ الانسحاب
الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني داخل المناطق التجريبية. إلا أن إسرائيل رفضت عدداً من الخيارات، سواء تلك التي تقضي بإسناد المهمة إلى قوات «اليونيفل» أو إلى الجانب الإيطالي المشارك فيها. في المقابل، لا تبدي
الولايات المتحدة استعداداً لإرسال قوات أو تولّي مهمة التحقق المباشر، مفضّلة الاكتفاء بدور المنسّق والضامن السياسي، ما أبقى ملف آلية التحقّق من دون اتفاق".
وتابعت الصحيفة، "في موازاة ذلك، اقترح الوفد اللبناني الانتقال إلى مرحلة ثانية تشمل منطقتي بنت جبيل والخيام، لما تمثّلانه من أهمية جغرافية وسكانية ورمزية، معتبراً أن الانسحاب الإسرائيلي منهما سيشكل خطوة متقدّمة في تنفيذ الاتفاق. كما طرح بدائل، بينها زوطر الشرقية ومناطق في قضاء النبطية، في حال رفض المُقترح الأساسي. إلا أن إسرائيل رفضت توسيع نطاق المناطق التجريبية، وهو ما كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أشارت إليه قبل انطلاق جلسات
اليوم الثاني".
ووفقاً للصحيفة "أكّد الوفد اللبناني أن نجاح أي منطقة تجريبية يفترض توافر أربعة شروط مترابطة: انسحاب إسرائيلي كامل وغير قابل للتأويل، وآلية مستقلة للتحقّق من تنفيذه، وانتشار الجيش اللبناني، ووقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية. ومن دون هذه الضمانات، يرى
لبنان أن توسيع التجربة لن يؤدي إلّا إلى تكرار الإشكالات التي رافقت تجربة زوطر
الغربية".