اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان التهديد الفرنسي لم يغير في المشهد الداخلي شيئاً، موضحة انه "منذ نحو أسبوع لا تزال العقد على حالها. رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري يصرّ على المشاركة في تسمية الوزراء المسيحيين، فيما يصرّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والنائب جبران باسيل على وحدة المعايير: ما يسري على الكتل الثانية يسري علينا. كما يسمّي حزب الله وأمل الوزراء الشيعة، وكما يسمّي وليد جنبلاط الوزير الدرزي، وكما يسمّي الحريري الوزراء السنّة، نحن يجب أن نسمّي الوزراء المسيحيين."
وللتوضيح، اضافت الصحيفة، فانه "وخلافاً لما يشاع عن اتفاق الحريري مع الكتل الأخرى على الأسماء، فإن مصادر معنية تؤكد أن الثنائي الشيعي لم يسمّ أحداً بعد، لكن سبق أن اتفق على آلية التسمية مع الحريري، بحيث يسمّي كل طرف ثلاثة أسماء يختار الحريري من بينها اسماً، إلا أن الأمور لم تصل إلى هذه المرحلة، حيث يريد الحريري حسم الأسماء المسيحية أولاً، قبل الانتقال إلى الأسماء الأخرى.
وتابعت الصحيفة ان " تلك المهمة كانت قطعت شوطاً كبيراً بين الرئيسين عون والحريري، قبل أن ينقلب الحريري على الاتفاق. في وزارة الداخلية سبق أن طرح عون ثلاثة أسماء، من بينها فادي داود وخليل الجميّل، كما سبق أن طرح ثلاثة أسماء للطاقة، من بينها جوزيف نصير وبيتر خوري، قبل أن يرفضها الحريري ويقترح أسماء من خارج اللائحة. عندها عادت الأمور إلى المربع الأول، وتعطّلت مساعي التأليف ولا تزال."
وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق المبدئي مع حركة أمل وحزب الله كان نفسه معرّضاً للخطر. الحريري رفض الأسماء التي طرحها الرئيس نبيه بري لتولّي وزارة المالية. وتبين أنه يصرّ على تسمية شخصية محسوبة على رياض سلامة. تدخل الموفد الفرنسي. وفيما تشير مصادر متابعة إلى أن دوريل تمكّن من إعادة الأمور إلى سابقها، وأنه تمّ الاتفاق على أن يقدم بري لائحة بالأسماء يختار الحريري من بينها، نفت مصادر برّي ذلك، مؤكدة أن الموفد الفرنسي لم يناقش مسألة وزارة المالية مع رئيس المجلس.