طعمة: اعتقال الأسير إشارة إلى حاجة حقيقية لدعم الأجهزة الأمنية
حيا النائب نضال طعمة القوى الأمنية على اعتقال أحمد الأسير "هذا الإنجاز المهم"، وقال: "نستغلها مناسبة لنجدد الدعوة إلى شركائنا في البلد، لنعتق هذا البلد من كل ما يجعله أسيرا لمزاجية هذا واستقواء ذاك. إن اعتقال الأسير يشكل إشارة واضحة إلى حاجة لبنانية حقيقية لدعم كل الأجهزة الأمنية في عملها، فالمعركة مع الإرهاب مداها مستمر وأفقها مفتوح. فهل أدرك الساعون إلى مكاسب عائلية على حساب هيبة المؤسسات أن زوبعتهم التي أثاروها في فنجان قيادة الجيش لم ولن تجدي نفعا وعليهم اتخاذ العبر لئلا يستنزفون يوميا بشعبيتهم على الساحة المسيحية؟"
وأضاف في بيان اليوم: "نأمل أن تمسي كل الساحات وطنية لبنانية دون هوية طائفية، نموذجين لقيادتين، واحدة تبادر وتكسر القيد وتزور، وأخرى تتلقف وتطلق الشعارات، واحدة تراهن على الدولة وتتحالف مع أصحاب الخيارات الوطنية، وأخرى تراهن على استغلال المناصب والكراسي وتتحالف مع السلاح الذي يهدد كل الخيارات المستقبلية، واحدة تلتقي بهم على مسارح الفرح والفن بإطار حضاري راق، وأخرى تحرضهم على النزول إلى الشارع، وتتفرج عليهم يهدرون طاقاتهم بلا قضية".
وسأل: "ماذا جنى التيار الوطني الحر من نزوله إلى الشارع، غير أنه بدا عاجزا عن ضبط مئات المتظاهرين، وقد أتحفنا مسؤولون كبار فيه أن شعارات عملاقة تصدرت تجمعهم، هي مجرد عمل فردي لا يمثلهم؟ إذا كان التيار عاجزا عن استقطاب من يمثل شعاراته فعلا، فماذا نزل يفعل في الشارع؟ إن كل متابع عاقل لمواقف تيار المستقبل يدرك أنها الضمانة الحقيقية في البلد لضبط الخطاب المتشنج والطائفي المتطرف بينما مثل الشعارات التي رفعها الصبية في احتجاج عنوانه حقوق المسيحيين تسيء إلى المسيحيين وثقافتهم قبل أن تسيء وتشوه واقع الآخرين. ويدخل حزب الله على المشهد ليبدو أمينه العام حليفا للعماد المتمرد، ضاربا على وتر العواطف التي تحمس الجمهور الذي لا يقرأ بين السطور، فيضعهم بالكلمات بين الغيوم، ويسلبهم بالحقيقة فرصة إيصال سيدهم إلى كرسي بعبدا. فبعد أن كان العماد المرشح الوحيد، هو اليوم مجرد ممر في هذه القضية المصيرية المهمة. كما أن أمين عام "حزب الله" حاول أن يصور أن ثمة من يريد أن يكسر حليفه وهو لن يسمح بذلك".