استانفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها المخصصة للاستماع الى شهادة النائب السابق غطاس خوري لليوم الثاني على التوالي اذ عرض خوري للواقع السياسي الذي كان سائداً عام 2004 لا سيما ما يتعلق منه بلقاء (البريستول 2) ومسألة التمديدلرئيس الجمهورية الساب اميل لحود.
وقال خورس في معرض حديثه ان رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري كان في عام 2003 يريد مسايرة الوضع القائم بسبب التوتر الشديد الذي أصيبت به سوريا، مشيراً الى ان الاخير استدرك عام 2004 لا مجال لتسوية معقولة مع النظام السوري فاستقال من منصبه.
وتابع خوري ان الحريري كان يعتقد أنه "مستهدف من النظام الأمني بسبب تخفيض العناصر الأمنية المولجة بحمايته"، مشيراً الى الانتخابات النيابية الفرعية التي جرت في المتن 2004 والتي فاز بها آنذاك النائب السابق غابريال المر على المرشحة ميرنا المر التي عمدت إلى الطعن ضد عمها أمام المجلس الدستوري بالنتائج.
وقال: "تدخلت مخالب النظام الأمني السوري وألغت عضوية غبريال من دون إعلان فوز ميرنا المر وإعطاء المقعد للمرشح الثالث البير مخيبر عبر الضغط على القضاء".
وقال: "كان هناك نهوض للمعارضة غير مسبوق ادى الى نجاح غبريال المر في انتخابات 2004 وكان إعلان فوز ميرنا المر سيؤدي إلى إنتفاضة شعبية لذلك قرر النظام الأمني السوري – اللبناني اللجوء إلى المرشح الثالث"، مضيفاً ان النظام الامني السوري استعمل سياسة العصا الغليظة التي كان متعارفاً عليها كما "صنف هذا النظام الأمني الناس بين وطنيين وخونة".
واذ لفت خوري الى ان الحريري كان كان يقود المعارضة دون ان يكون حاضراً فيها لأنه اراد لنفسه هامشاً في الحركة السياسية، اشار الى ان الوزير الراحل باسل فليحان كان يعتبر لصيقاً بالحريري ولا يمكن ان يفعل شيئاً لا يسترضيه الأخير، وقال: " مشاركة فليحان في لقاء برستول 2 كان يعني أن الحريري اتخذ قرارا لا عودة عنه بالتحالف مع المعارضة".
وفي موضوع التمديد لمجلس النواب رأى خوري ان "بعض دهاة السياسة والأمن أقنع السوريين بأن الحريري والمعارضة قد ينتخبون رئيسا لا يواليهم" لذلك كان هناك جلسة لتعديل الدستور للتمديد عبر رفع الايدي.