مصادر المستقبل: سننسحب من الحوار بحال تحويله إلى مؤتمر تأسيسي
أشارت مصادر نيابية في "كتلة المستقبل" إلى ان "تيار المستقبل مقتنعٌ بأنّ حزب الله، الذي كان أمينه العام السيد حسن نصر الله أول من دعا بصراحةٍ ووضوحٍ لمؤتمرٍ تأسيسي قبل أن يتراجع عن طرحه بسبب ردود الفعل السلبية التي أتته من كلّ حدبٍ وصوبٍ، لا يزال يعمل بكلّ ما أوتي من قوّة لتحقيق هذا الهدف، وهو لا يوفّر وسيلة من شأنها إيصاله إلى هذا المؤتمر، مستثمرًا ومستغلاً كلّ ما يحصل، لدرجة أنّه سعى للانخراط في حراك المجتمع المدني المُطالِب بالتغيير، متوهّمًا أنّه السبيل الأسرع إلى المؤتمر التأسيسي، قبل أن يصطدم برفض القيّمين على الحراك ورفعهم شعاراتٍ تطاله قبل غيره، ما دفعه للانقلاب عليهم في مرحلةٍ لاحقةٍ وتصويرهم وكأنّهم "أدوات للمشروع الأميركي الصهيوني"، كما يجاهر بعض المحسوبين عليه".
ورأت المصادر في حديث إلى "الديار" أن "المشكلة تكمن في أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري نفسها أحيت حلم المؤتمر التأسيسي الذي لا يبدو أنّه فارق حزب الله، بدليل تصريح النائب طلال أرسلان الذي استبق الجلسة، والذي لم يأتِ أبدًا من عبث أو من فراغ، بل تقصّد الحزب أن يصدر من أرسلان بالتحديد لـ "جسّ النبض"، الأمر الذي عاد واستُكمِل في الجلسة من خلال محاولاتٍ بذلها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون في السياق عينه، من دون أن تجد الصدى المطلوب، بأيّ شكلٍ من الأشكال".
وشددت المصادر على ان "هيئة الحوار ليست مؤتمراً تأسيسياً وهي لن تكون كذلك، مهما ضغط البعض وحاولوا"، مؤكدة أنّ "الهدف الأساسي من الحوار هو حلّ أزمة رئاسة الجمهورية، في ضوء الشغور الواقع فيها منذ أربعمئة وستةٍ وسبعين يومًا"، كاشفة عن اتفاقٍ ضمني بين مختلف مكوّنات الرابع عشر من آذار بالانسحاب من الحوار في حال تجاوز هذا البند إلى بنودٍ أخرى، أو في حال تلمّس "نوايا" بتحويل الحوار إلى مؤتمرٍ تأسيسيٍ تحت أيّ ذريعةٍ من الذرائع، لأنّ ذلك سيؤدّي إلى حرفه عن بوصلته الحقيقيّة، وهو ما لا يمكن أن يرضى به أحد، علمًا أنّ المصادر تؤكّد على ضرورة الفصل بين السلطات، وبالتالي فإنّ هيئة الحوار ليست بديلاً لا عن الحكومة ولا عن البرلمان".