قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب
محمد رعد أن :"كل أصحاب الشعارات التي شنّفوا أذاننا على مدى عقد من السنين وهم يطبّلون للحياد وللنأي بالنفس، صمتوا وبلعوا ألسنتهم وكأن ما فعلته الحكومة وما أصدرته من موقف يحدد مصير بلدنا، فعجيب إذا كان مصير بلدنا يتحدد باتصال هاتفي من السفارة الأميركية للبعض في بلدنا فأي مصير ننتظره لهذا البلد".
كلام رعد جاء خلال
كلمة له في الإحتفال الذي أقامه
حزب الله في بلدة سحمر لمناسبة مرور الذكرى السنوي الأولى لرحيل فقيد الجهاد والمقاومة مسؤول العلاقات السياسية في
البقاع الغربي في حزب
الله الحاج
أحمد قمر، والذي أقيم في بلدة سحمر بحضور فاعليات سياسية ونيابية وعلماء دين من مختلف الطوائف والمذاهب ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من أهالي المنطقة.
وقال رعد :" كلنا نعلم أن ثورة في هذا البلد لا تتحقق إلا بتظافر كل مكونات أهل البلد، نحن أخذتنا موجة الإنفعال لنطبّل لثورة، الآن رموزها الإنتخابية سياسيون من الطاقم العتيق، والآن سيمثّل من نزل إلى الشارع في 17 تشرين أبناء وأحفاد الطاقم السياسي العتيق في الإنتخابات المقبلة، نحن لا نريد أن نغيير شيئا في تسويتنا السياسية، وليس لنا أي مطلب بأن نغيير ونمسّ بشيء لا في دستورنا ولا في وثيقتنا وليس لنا أي استعداد حتى نسمح بأي مسّ بأي بند أو مادة في الوثيقة أو في الدستور إذا لم يكن هناك إجماع
وطني على ذلك"، ودعى رعد لتطبيق وثيقة
الوفاق الوطني ومبادئ ومواد الدستور بحرفيتها ليُعاد بناء الدولة التي يمكن أن تؤمّن إستقراراً لمدى بعيد عسى أن نتمكن في هذا المدى من أن نُحسن التحاور فيما بيننا وأن نستطلع ونستشرف آفاقاً واعدة لوطننا من أجل تطويره وتعزيز قدراته وتشكيل درع حماية له، وبناء علاقاته مع من يصدُقنا في العلاقات.
وتابع رعد :" لا يعنينا في كل ما يجري الحديث عنه من ترسيم للحدود البحرية، ونحن قلنا أنها مسؤولية الدولة، لكن ما يعنينا هو التسلل التطبيعي بالإستفادة من موضوع ترسيم الحدود من أجل بداية أخذ ورد مع
العدو الإسرائيلي، فالوسيط الأميركي يحاول أن يسوق ذلك من خلال أطروحاته وما تستبطنه من إشارات تطبيعية حاضراً ومستقبلاً".
وختم رعد :" إن ما ينتشلنا جميعاً من أزماتنا الداخلية هو أن نكون متوافقين على مستوى
الوطن، فعندما يكون لدينا دولة ترعى شؤون كل اللبنانيين من كل الطوائف، ونحن نستشعر أن المسؤولين في هذه الدولة يطبقون بنود الدستور ويلتزمون بالقوانين، حينها يمكن القول أن هناك إمكانية لننهض وليس لنا خيار إلا هذا الطريق".