ذكرت وكالة "
رويترز" في تقرير اعدته ليلى البسام ومايا جبيلي انه "قبل ان توافق الحكومة اللبنانية على اتفاق تم التوصل إليه بوساطة امريكية لتسوية نزاع على الحدود البحرية بدأ قبل عشرات السنين مع إسرائيل، كان
حزب الله القوي قد راجع المسودة النهائية بدقة وأعطى إشارة القبول."
وتابعت "رويترز" انه من المؤكد أن حزب
الله لم يكن قريبا من قاعة المفاوضات خلال حركة الدبلوماسية المكوكية الأميركية التي أبرمت الاتفاق التاريخي الأسبوع الماضي.
وتابعت الوكالة ان "مسؤولين على اضطلاع بتفكير حزب الله ومسؤول لبناني كبير ومصدر غربي مطلع على العملية قالوا إنه وراء الكواليس، كان الحزب الذي يمتلك ترسانة ضخمة من السلاح يدقق بالتفاصيل وعبر عن رأيه حتى مع تهديده بالعمل العسكري إذا لم يتم تأمين مصالح
لبنان".
ويقول مراقبون إن الاتفاق كان أكثر أهمية بالنسبة للواقعية التي أظهرها حزب الله، مشيرين إلى تحول الأولويات لمجموعة شكلها الحرس الثوري الإيراني قبل أربعة عقود لمحاربة إسرائيل.
وقال أحد المصادر المطلعة على تفكير حزب الله لرويترز ان "قيادة حزب الله دققت بالتفاهم سطرا سطرا قبل اعطاء الموافقة عليه".
الى ذلك قال نائبان من الحزب لـ" رويترز" إن الاخير منفتح على فكرة الصفقة كمسار لتخفيف بعض المشكلات الاقتصادية في لبنان.
وقال سامي عطا الله ، المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات السياسية ، "كان عليهم التعامل معها بطريقة عملية وليس أيديولوجية" ، واصفًا دور حزب الله بأنه حاسم.
واضاف: "كانوا يعلمون أن لديهم القدرة على إحداث الفوضى إذا أرادوا ذلك لكن ذلك كان سيأتي بتكلفة باهظة".
كما قال مسؤول لبناني ومصدر غربي مطلع على المفاوضات إن العرض الأميركي أبلغ الى قيادة حزب الله عبر المدير العام للأمن العام
اللواء عباس إبراهيم الذي التقى أيضا بالمبعوث الأميركي آموس
هوكستين.
وقال المصدر الغربي إن حزب الله أبلغ هوكستين عبر اللواء ابراهيم انزعاجه من بطء وتيرة المحادثات .
الى ذلك وردا على سؤال حول دور حزب الله في المفاوضات ، قال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله
محمد عفيف إن الدولة أجرت المفاوضات و "وقفنا وراءها"، مضيفاً "هدفنا هو أن يضمن لبنان حقه في موارده".
كما قال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن المفاوضات أجريت مع القيادة السيادية في لبنان ولم تشمل محادثات مع حزب الله.
كما قال مسؤول أميركي لـ" رويترز" إن حزب الله كاد "يقضي على الاتفاق بخطاباته الاستفزازية وأفعاله التي تهدد بنشوب الحرب"، مضيفاً: ""لا يمكن لأي حزب ولا ينبغي أن يدعي النصر"
كما قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية فرنسية إن مسؤولين فرنسيين التقوا بممثلي حزب الله بشأن الاتفاق الشامل.