وأوضحت مصادر أمنيّة لـ"الشّرق الأوسط"، أنّ "الحملة القائمة لملاحقة الداخلين خلسة والمرتكبين والمقيمين بطريقة غير شرعية في لبنان، ليست
جديدة وهي مستمرة منذ عام 2017 بقرار من
المجلس الأعلى للدفاع، الذي يقول بإعادة كل من يدخلون خلسة إلى سوريا"، مبيّنةً أنّ "الاجتماع الأخير للجنة الوزارية المعنية بملف النازحين، أعطى غطاءً لتحرك أوسع، باعتبار أن الوضع لم يعد يحتمل والسجون لم تعد تستوعب المزيد من السجناء، لذلك كل من لا يملك أوراقاً رسمية تسمح له بالوجود على الأراضي اللبنانية ستتم إعادته فوراً إلى سوريا".
البنك الدولي: لبنان يتصدر أعلى نسبة تضخم في أسعار الغذاء عالمياً
أشارت "الشّرق الأوسط"، إلى أنّ "البنك الدولي وثّق في أحدث تقاريره عن الأمن الغذائي حول
العالم، تسجيل لبنان أعلى نسبة تضخّم اسميّة في أسعار الغذاء ضمن التّرتيب العالمي، إذ بلغت النّسبة 261 في المئة في ارتفاع مؤشّر غلاء منظومة الغذاء، كنسبة تغيّر سنويّة للفترة بين نهاية شباط الماضي والشّهر ذاته من عام 2022، وبفارق مضاعف عن نتيجة
زيمبابوي؛ الّتي حلّت في المرتبة الثّانية بنسبة 128 في المئة في مؤشّر تضخّم أسعار الغذاء".
وركّزت على أنّه "فيما خصّ نسبة التضخّم الحقيقيّ، رصد التّقرير ارتفاع التّغيّر السّنوي في أسعار الغذاء بلبنان بنسبة 71 في المئة خلال فترة المقارنة، تبعته زيمبابوي بنسبة 40 في المئة،
رواندا بنسبة 32 في المئة، ومصر بنسبة 30 في المئة"، منوّهةً إلى أنّ "نسب التضخم ترتكز على أحدث الأرقام الفصليّة والمحقّقة بنهاية الفصل الأوّل من العام الحالي، وضمن جدول يضم البلدان الّتي أنجزت أرقام نسب تضخّم أسعار الغذاء ونسب التّضخّم الإجماليّة".
وأفادت الصّحيفة، بأنّ "في تقرير منفصل عن الفقر، نبّه البنك الدولي إلى أنّ الحالة الاقتصاديّة في لبنان تتدهور بشكلٍ سريع، بحيث أنّ سعر صرف العملة الوطنيّة مقابل الدولار الأميركي يتمّ تداوله عند نحو 100 ألف ليرة للدولار الواحد، أيّ ما يعكس تراجعًا في سعر الصّرف بنسبة 98 في المئة عمّا كان عليه قبل اندلاع الأزمة في الفصل الأخير من عام 2019".
وشدّدت على أنّ "البنك لاحظ أنّ عدم التّوصّل إلى حلّ لمسألة خسائر القطاع المالي المقدّرة بنحو 72 مليار
دولار، أي أكثر من 3 أضعاف النّاتج المحلّي
الإجمالي، يعمّق من أثر الأزمة، مع العلم بأنّ الفقراء كانوا الأكثر تأثّرًا بالأزمة، إذ أظهرت استطلاعات ميدانيّة حديثة استمرار ارتفاع نسبة الفقر، حيث أنّ 3 من بين كلّ 5 أسر يصنّفون أنفسهم فقراء أو فقراء جدًّا، لا سيما بينهم الّذين لا يتلقذون تحويلات من الخارج". وذكرت أنّ "في حين تراجعت مستويات البطالة، فإن غالبيّة الأشخاص أصبحوا يعملون في وظائف ذات جودة منخفضة".
كما لفتت إلى أنّ "في التّوقّعات المحدّثة، قدّر البنك الدولي انكماش الاقتصاد في لبنان بنسبة 0,5 في المئة بنهاية العام الحالي، بعدما تقلّصت نسبة الانكماش 2,6 في المئة بنهاية العام الماضي، وبخلاف التّوقّعات السّابقة بتسجيل تراجع في النّمو بنسبة 5,4 في المئة، وذلك بنتيجة تسجيل أداء أفضل من المتوقّع لبعض المؤشّرات الاقتصاديّة كالقطاع السياحي".
وأضافت الصّحيفة أنّ "بالمقابل، يتأخر القيام بأي إصلاحات جذريّة، وهو نمط من المتوقع أن يستمرّ في العام الحالي. وبحسب برنامج الغذاء العالمي، ومع استمرار الأزمة الاقتصاديّة ومواصلة ارتفاع أسعار الغذاء، فمن المتوقّع أن يؤثّر انعدام الأمن الغذائي على نحو 1.46 مليون لبناني، ونحو 800 ألف لاجئ مع نهاية الشهر الحالي"، مفسّرةً أنّ "هذا ما تترجمه مساهمة نسبة تضخّم أسعار الغذاء في لبنان وحدها، بحصة 40 في المئة من الارتفاع في مؤشّر تضخّم الأسعار في الشهر الأول من العام الحالي".
وبيّنت أنّ "الأرقام المحدّثة للأمن الغذائي الصادرة عن البنك الدولي، التي تعطي لمحة عن نسب التغيّر السنويّة لمؤشّر الغذاء في مؤشّر تضخّم الأسعار بعدد من البلدان حول العالم، كشفت أن نسبة تضخّم أسعار الغذاء لا تزال مرتفعة حول العالم، وتخطت متوسطاتها 5 في المئة، لتبلغ نحو 10 في المئة، لدى كلّ فئات الدخل في 70,6 في المائة من الدول ذات الدخل المنخفض، 90,9 في المائة من البلاد ذات الدخل المتوسّط الأدنى، و87 في المئة من البلاد ذات الدخل المتوسّط المرتفع".
وختمت: "أما لجهة التوزيع الجغرافي الذي استخلصه تقرير البنك الدولي، فقد برزت البلدان التي عانت من أعلى نسب تضخّم في أسعار الغذاء بالقارّة الأفريقيّة، شمال أميركا، أميركا اللاتينيّة، جنوب آسيا،
أوروبا وآسيا الوسطى. كما نوّه التقرير بأنّ نسبة التضخّم الحقيقيّة في أسعار الغذاء تعدت نسبة التضخّم الحقيقيّة في 86,5 في المئة من إجمالي عدد البلدان البالغ 163 التي شملتها الدراسات".