وإزاء ما تقدم، ومع تثبيت إنهاء مهام قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» مند 1978، لا بديل أمام لبنان عن العمل على تأمين مظلة دولية قبل الاقتراب من موعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية السنة الحالية، مع ترجيح قوة متعددة الجنسيات يحضر فيها الجانب الأميركي كصاحب إمرة، إلى تزكية حضور بريطاني وربما ألماني، في ضوء تحفظ إسرائيل على مشاركة فرنسا.
ويعمل الرئيس نبيه بري لتبريد الاحتقان، مع أخذ موقف مساند لرئيس الجمهورية، لأسباب عدة في طليعتها إدراكه لحجم التهديدات الإسرائيلية والضغوط الدولية التي يتعرض لها لبنان، إلى حرصه على تفادي حرب إسرائيلية موسعة جديدة، يدرك جيدا أضرارها. وكان اللقاء الرئاسي بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري نجح في تهدئة الأجواء التي سادت خلال الأيام الأخيرة، وشكلت حالة قلق لدى معظم اللبنانيين لجهة تخريب المسار الذي انطلقت به الدولة قبل أكثر من عام.
وقال مصدر وزاري لـ "الأنباء": «سبقت المسعى الذي جاء بمبادرة من بري تحضيرات تمثلت بسعة صدر من عون، من خلال تجاهل التحامل عليه. ورد الرئيس باستقبال أبناء البلدات الجنوبية وتوجيه رسائل عبرهم تؤكد على احتضان الجنوب من جميع اللبنانيين، وان مدخل الاستقرار والسلام في لبنان ينطلق من الجنوب. ووعد بتقديم المساعدات للمتضررين بما يمكن ان تقدمه الدولة وفقا لمقدراتها وإمكانياتها. ولم يترك كلامه وعودا بل بادر مباشرة إلى استدعاء رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر وطلب منه تقديم المساعدات للمتضررين والعمل بكل الإمكانات المتوافرة.