وأكّدت هذه المصادر، انّه لا يمكن قراءة اجتماع القاهرة التحضيري، الذي ضمّ قائد الجيش، العائد من زيارة واشنطن، والمدير العام لقوى الأمن، إلّا كونه المدخل العملي لمؤتمر 5 آذار الدولي لدعم الجيش المقرّر عقده في باريس. فالاجتماعات التمهيدية بهذا المستوى لم تكن لتُعقد لولا الحدّ الأدنى من الضوء الأخضر الأميركي، والتفاهمات المسبقة التي تضمن أن يكون المؤتمر منصة لتمويل الجيش الذي سيتحمّل عبء حصر السلاح وترتيبات المرحلة المقبلة في كل لبنان.
جاء في أسرار صحيفة البناء: يعتقد خبراء استراتيجيون وعسكريون أن التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا بقدر ما هو خبر سيئ لـ"إسرائيل" هو أيضاً خبر سيئ بالنسبة للبنان وغزة، حيث يرجّح أن تنضبط "إسرائيل" من موقع الاعتراض والمراقبة بعدم تخريب الاتفاق الأميركي الإيراني مقابل دعم أميركي لجعل قضية نزع سلاح المقاومة شرطاً لأي تقدم في التهدئة والإعمار ومنح المعنيين مهلاً لتحقيق ذلك يكون لـ"إسرائيل" بعدها الحق في فعل ما تشاء. وهذا يعني أن التهدئة في المسار الأميركي الإيراني تعني تصعيداً في المسار الإسرائيلي اللبناني والإسرائيلي الفلسطيني، وربما الإسرائيلي السوري أيضاً، وربما تنال "إسرائيل" الموافقة الأميركية على تصعيد مسار إسرائيلي إيراني حول الصواريخ التي ليست من ضمن الاتفاق النووي إذا كانت "إسرائيل" قادرة على تحمل التبعات دون دخول أميركا الحرب، وإذا نظرنا في حسابات "إسرائيل" ولبنان وغزة ربما تكون القراءة واحدة أن الحرب أفضل من اتفاق أميركي إيراني طالما أن الاتفاق الشامل مستبعد.