في هذا الصدد، رأى مصدر سياسي متابع عبر "نداء الوطن" أن كلام السفير الأميركي واضح وموجّه تحديدًا إلى حكام لبنان السياسيين والعسكريين، والرسالة الأميركية مفادها بأن الأمر يحتاج قرارًا حازمًا وحاسمًا يضمن نزع سلاح "حزب الله"، ولكن هذه المرّة ليس بالبيانات والقرارات الحكومية، بل بالأفعال والإجراءات على الأرض، لأنّ هذه الخطوة تختصر كل ما تحدث عنه عيسى، حيث أن إنهاء ملف السلاح يضمن وضع حدّ للحرب والدخول في مفاوضات السلام ويحمي القرى الحدودية المسيحية من تسلّل عناصر الحزب إليها ما يعرّضها للقصف الإسرائيلي.
وتابع المصدر نفسه، أن الكرة كانت ولا تزال في ملعب الدولة اللبنانية، والقرار الكفيل بإنقاذ لبنان وشعبه بيدها وحدها، فهل من يسمع النداء الأميركي؟
تمكنت فرق الاسعاف في الصليب الاحمر اللبناني من مركز النبطية بمؤازرة الجيش، من انجاز مهمة انسانية جديدة في بلدة ميفدون، حيث أخلوا عائلة سورية من مسكنها، وعدد من العمال من الجنسية البنغلادشية، من أحد المنازل ومن معمل لتصنيع الحلويات في البلدة، بعد أن حوصروا جميعهم بفعل الغارات الجوية والقصف المدفعي، اضافة الى نفاذ مواد التموين لديهم.
قدرت أوساط قريبة من حزب الله، لصحيفة المدن، أن "فرص التوصل إلى وقف نار فعلي لا تزال ضعيفة، وأن إسرائيل لا تبدو مستعدة لمنح لبنان تهدئة بالشكل الذي يريده".
أفادت صحيفة المدن، بأن "رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أبلغ خلال اجتماعه مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى: "أعطوني وقف إطلاق النار والباقي عليّ". غير أن الجانب الأميركي لم يعطِ أي التزام واضح، بل اكتفى بالاستماع، فيما سبق للسفير عينه أن برر لإسرائيل استمرار عملياتها العسكرية، وصولاً إلى نصحه بـ"نسيان الجنوب"، باعتبار أنه قد يتحول عملياً إلى منطقة أمنية، بعدما رفض لبنان سابقاً تحويله إلى منطقة اقتصادية ضمن الطروحات التي سبقت الحرب".