أما العقدة الأكبر، فتتمثل في استمرار وجود جيش الاحتلال على الأراضي
اللبنانية، مع تهديداته باستئناف العمليات العدوانية. وفي المحصلة، ردّ الحزب على الطرح المصري بأسلوب دبلوماسي، مشيراً إلى ربط الملف اللبناني بالملف
الإيراني، وانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية، على أن يجري التفاوض لاحقاً مع
رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ما يُفهم من ذلك أن الحزب حسم خياره بربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني وبالميدان في الجنوب. رغم ذلك، حاول الفرنسيون إحداث خرق عبر دفع الدولة اللبنانية إلى التقدم بحصانها ووضعه أمام العربة والإحجام عن مفاضلة الجلوس في الخلف. ووفق مصدر واسع الاطلاع، فإن زيارة وزيرة شؤون الجيوش
الفرنسية أليس روفو حملت، إلى جانب عناوين دعم
لبنان وتقديم مساعدات للجيش تمثلت بعربات نقل جند غير مدرعة (لا تصلح للاستخدام القتالي)، أفكاراً شكلت امتداداً للأفكار المصرية، ما عُدّ مؤشراً إلى وجود تنسيق متبادل.
ويضيف المصدر أن ثمة تلميحات فرنسية بإمكانية دعم إصدار قرار عن مجلس الأمن يوفر غطاءً قانونياً دولياً لأي اتفاق "وشيك" بين لبنان وإسرائيل، على أن تشكل قرارات الحكومة اللبنانية
الأخيرة العمود الفقري لهذا الاتفاق.