ورداً على سؤال لـ"الجمهورية" أوضح بري: "مَن قال إنّنا ضد التفاوض، نحن بالتأكيد مع التفاوض غير المباشر، ولدينا تجارب عديدة في السابق، وأنا شخصياً أجريت جولات طويلة من التفاوض غير المباشر مع مجموعة كبيرة من الموفدين الأميركيِّين، وآخرهم آموس هوكشتاين في ملف ترسيم الحدود البحرية، وتوصّلنا خلالها إلى اتفاق، وكذلك في موضوع النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق، وتمكنا من حسم معظمها ولم يبق سوى 5 أو 6 نقاط، وكذلك الأمر في فترات إعداد القرار 1701 مع دايفيد وولش، ولدينا أيضاً "الميكانيزم" كإطار للتفاوض".
وعندما سُئل عمّا إذا كان يتوقع نتائج من المفاوضات المباشرة، لم يشأ التعليق. وحول هدنة العشرة أيام، يكرّر بري دعوة
النازحين من بيوتهم إلى التريُّث، لأنّه لا يؤمِّن أبداً لغدر
الإسرائيلي. أمّا بالنسبة إلى "الخط الأصفر" الذي أعلنته
إسرائيل في المنطقة الجنوبية، فأكّد: "لا خطوط صفراء ولا خطوط حمراء ولا خطوط خضراء ولا خطوط من أي لون، ولا تعنينا أي خطوط، بل لا يمكن أن نقبل بذلك بشكل من الأشكال، الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية التي توغّل إليها ويسعى إلى تثبيت احتلاله لها، يجب أن يحصل، وإذا ما أبقت على احتلالها، سواء للمناطق أو المواقع أو عبر خطوط صفر ترسمها، فهذا معناه أنّها كل يوم ستشمّ رائحة
المقاومة".
وتابع: "هذه أرض لبنانية، ولبنان لا يحتمل أن ينتقص منه متر واحد، إذا ما أصرّوا على البقاء، فسيواجَهون بالمقاومة وتاريخنا يشهد على ذلك. نحن من الأساس لم نبدأ، ولم نقاوم هكذا بالمجان، بل هم باحتلالهم واعتداءاتهم مَن فرضوا علينا المقاومة، وأجبرونا على المقاومة لتحرير أرضنا وحفظ سيادة بلدنا، ولا شيء تغيّر بالنسبة لنا، فنحن حيث نحن ثابتون في موقعنا هذا حتى إنهاء
الاحتلال وإخراجه من أرضنا".