لقد رسم
شهداء الصحافة، على امتداد مساحة
لبنان وتاريخه، بمداد دمهم صورة
الوطن الحقيقي؛ وطن السيادة والوحدة والتسامح، وأرسوا بشجاعتهم أسس الحرية والاستقلال، وكانوا شهودًا للحق والعدالة. عاشوا واستشهدوا لأجل لبنان كل لبنان، لأجل سيادته وعزته وكرامته، واجهوا
الاحتلال بكل أشكاله، وجعلوا من القلم سلاحًا فتّاكًا ومن الكلمة منبرًا مقاومًا في وجه الظلم والعدوان.
إننا إذ نحيّي شهداء الكلمة والصوت والصورة، وشركاء معركة الدفاع عن الإنسان والكرامة ووطننا لبنان في مواجهة آلة القتل الصهيونية، ندعو إلى التمسك بالرسالة الوطنية التي ارتقوا لأجلها، واستلهام مبادئهم وقيمهم في تعزيز الحوار والتسامح، وتكريس مفاهيم الألفة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد. كما نؤكد أن هذه الذكرى يجب أن تكون حافزًا لتمتين أواصر
الوحدة الوطنية ونبذ كل أشكال التشرذم والفتنة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أعداء الحقيقة والحرية والإنسان.