المشهد الاقليمي، انعكس محليا، وبعد اتصالات وقائية ورسائل تحذيرية مبطنة، تغيرت الاولويات الدولية والعربية حيث تتعامل الدول مع الأوضاع المستجدة وهو ما ترجم محليا بقرار للرئاستين
الفرنسية واللبنانية بتأجيل مؤتمر الدعم الذي كان مقرا في باريس في الخامس من أذار حتى نيسان المقبل، مصادر دبلوماسية غربية قالت للجديد إن التأجيل وإن لأسباب لا ترتبط بلبنان، لكنه اتى كحبل خلاص على اعتبار أن نتائجه وعناصره لم تكن متكاملة وغير قادرة على تأمين حاجات الجيش والقوى الأمنية.
وتضيف المصادر، عنصر إيجابي لبناني قد يغير أو يرفع من مسار الدعم في نيسان، وهذا العنصر هو بيان
حزب الله الذي اكتفى بإدانة الهجوم على إيران من دون الخوض بأي إسناد أو تحرك تصعيدي أو عسكري وهو ما تقرأه الدول الداعمة كخطوة إيجابية الى حد كبير، ومن المرجح أن يشكل دعامة لبعض الدول المترددة بدعم
لبنان.
وبالعودة الى الوضع الداخلي اللبناني، فقد علمت الجديد أنه خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، توقف المجتمعون عند نقطة مهمة مفادها أنه نظرا لكل الظروف المحيطة، فإن القوى
اللبنانية بمختلف توجهاتها أظهرت مستوى من الحكمة والوعي والتحلي بالمسؤولية والانضباط، حتى على مستوى الشارع، وعليه يمكن وصف الوضع الحالي بالمقبول.
واضافت المصادر بأنه خلال الاجتماع تم التداول أيضا بما ذكر في بيان الرئاسة والرسالة التي تبلغها لبنان عبر السفير
الاميركي عن أنه طالما لبنان على الحياد فإنه خارج دائرة خطر التصعيد أو الاستهداف الاسرائيلي، إلا أن لبنان قرأ في
الرسالة أيضا تحذيرا مبطنا،قبل أن يخلص التقييم الى أن لوضع مقبول وإذا استمر لبنان على هذا النحو قد ننجو ونتخطى المرحلة من دون خسائر كبيرة.