وتوقفت المصادر أمام رهان "الثنائي الشيعي" على المفاوضات الأميركية -
الإيرانية وقالت: بدأ يتصرف منذ الآن وكأن الاتفاق حاصل بين الطرفين، وسينعكس إيجابياً على الداخل اللبناني، لكنه يخطئ إذا ما ظن أن هذا الاتفاق هو البديل عن المفاوضات المباشرة، وذلك على أساس يكمن في أن
الولايات المتحدة ليست في وارد الموافقة على وحدة المسار والمصير بين
لبنان وإيران كما يشتهي "
حزب الله"، وهي باقية على موقفها بنزع سلاحه على أساس أن نزعه يتلازم مع إلزام
إسرائيل بالانسحاب.
ولفتت المصادر إلى أن "حزب
الله" ليس في الموقع الذي يسمح له بفرض شروطه، وكان جرّب الحل العسكري من دون العودة للدولة وأقحم البلد في مغامرة غير محسوبة النتائج، وقالت إن ما يتناقله البعض على لسان مسؤوليه بأن المفاوضات الأميركية - الإيرانية لن تعود إلى الوراء وأن المناوشات المتبادلة بين الطرفين، تبقى تحت السيطرة، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو أكثر إلحالحاً للتوصل لاتفاق، وهو يقف على مسافة قصيرة من تصديه لاستحقاقات عدة أبرزها زيارته للصين، واستضافة بلاده لمباريات كأس
العالم لكرة القدم، والانتخابات النصفية، وبالتالي سيكون مضطراً لتحقيق بعض الإنجازات بدءاً بفتح صفحة
جديدة بتعاطيه مع
إيران.
وسألت: هل اطمئنان "الثنائي الشيعي" للوصول بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية إلى بر الأمان يعود بالأساس إلى ما تبلّغه من القيادة الإيرانية بأنها لن تترك لبنان وحيداً وسيكون مشمولاً بالاتفاق، فيما خصومه لا يولون أهمية لتفاؤله، وإن كانوا يأملون بالتوصل لاتفاق يرتد إيجاباً على الداخل اللبناني كونه من وجهة نظرهم سيؤدي إلى تخلي الحزب عن بذلته المرقطة استعداداً لانخراطه في مشروع الدولة؟