بلديّة عيترون: لن نكون شهودًا على محو قرانا!

2026-07-12 | 11:06
بلديّة عيترون: لن نكون شهودًا على محو قرانا!

صدر عن بلديّة عيرون البيان الآتي:



"لن نكون شهودًا على محو قرانا

يا أهلنا… يا أبناء عيترون الأبية، ويا أبناء القرى الأمامية في جنوب لبنان، تمرّ قُرانا اليوم بأخطر مرحلة في تاريخها الحديث. فما تتعرض له عيترون وسائر القرى الحدودية لم يعد مجرد اعتداءات عسكرية عابرة، بل أصبح مشروعًا ممنهجًا يستهدف الإنسان والأرض والهوية، ويقضي على مقومات الحياة، عبر تدمير المنازل، وتجريف الأراضي الزراعية، واستهداف البنى التحتية، والمرافق العامة، ودور العبادة، والمؤسسات التربوية والصحية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.

إنّ ما يجري هو محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، يهدف إلى منع أهل الأرض من العودة إلى قراهم، ومحو الذاكرة العمرانية والتاريخية والثقافية للمنطقة، في واحدة من أخطر عمليات التدمير التي شهدها جنوب لبنان.

وأمام هذا الواقع المؤلم، نتساءل بكل مسؤولية وطنية:
ماذا حققت المسارات التفاوضية لأبناء القرى الأمامية؟
هل حمت ماتبقى من البيوت ؟
وهل حافظت على ما تبقى من أرزاق الناس ؟
وهل أوقفت الاعتداءات اليومية؟
وهل أفضت إلى جدول زمني واضح وملزم لإنهاء الاحتلال وانسحاب القوات المعتدية من الأراضي اللبنانية؟
إن الوقائع على الأرض لا تزال مؤلمة جدا، فالاعتداءات مستمرة، والدمار يتوسع، فيما يعيش أبناء القرى الحدودية حالة من الغموض والقلق على حاضرهم ومستقبلهم، من دون رؤية وطنية واضحة تعيد إليهم الثقة وتطمئنهم إلى مصيرهم.
إن أهالي عيترون والقرى الأمامية يشعرون اليوم بأنهم تُركوا وحدهم يواجهون هذا المصير، فيما تتأخر المعالجات، وتتراجع الأولويات، وكأن معاناتهم لم تعد تحتل موقعها الطبيعي في وجدان الدولة.
أين خطة العودة الآمنة؟
أين خطة إعادة الإعمار؟
أين التعويضات العادلة عن البيوت والمؤسسات والأراضي؟
أين بدلات الإيجار للعائلات التي لا تزال مهجرة؟
أين البرامج التي تحفظ كرامة الناس ؟
إن أبناء هذه القرى لم يكونوا يومًا عبئًا على وطنهم، بل كانوا في مقدمة المدافعين عنه، وقدّموا الشهداء والجرحى، وتحملوا ويلات الاعتداءات، وبنوا بيوتهم ومزارعهم ومؤسساتهم بعرق السنين، فجاء العدوان الإسرائيلي ليهجر ويدمر كل شيء.
إن البلديات، بصفتها السلطات المحلية المنتخبة، لا تستطيع أن تقف موقف المتفرج بينما تُمحى بلداتها من الخريطة. فالواجب الوطني والأخلاقي والقانوني يفرض عليها أن تكون صوت أهلها، وأن تدافع عن حقوقهم، وأن توثق كل جريمة وكل اعتداء، وأن تتحرك بكل الوسائل المشروعة لحماية الإنسان والأرض.

وانطلاقًا من ذلك، فإنّ بلدية عيترون تعلن ما يلي:

أولًا: نطالب الدولة اللبنانية بإعلان خطة وطنية طارئة وواضحة للقرى الأمامية، تتضمن جدولًا زمنيًا لعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعويض جميع المتضررين تعويضًا عادلًا وسريعًا.
ثانيًا: نطالب بالإسراع في إقرار التعويضات عن المنازل والمحال والمؤسسات والأراضي الزراعية، وتأمين بدلات استئجار المساكن للعائلات المهجرة إلى حين عودتها.
ثالثًا: نطالب الوزارات والإدارات المختصة بإطلاق ورشة وطنية شاملة لتوثيق جميع الاعتداءات والأضرار التي لحقت بالقرى الحدودية، وإعداد الملفات القانونية والهندسية اللازمة لحفظ حقوق المواطنين والبلديات.
رابعًا: ندعو اتحادي بلديات بنت جبيل وجبل عامل، وصور والعرقوب وجميع البلديات الحدودية، إلى عقد اجتماع عاجل لتوحيد الموقف، ووضع خطة عمل مشتركة، وتشكيل لجنة قانونية وهندسية وإعلامية تتولى توثيق الانتهاكات ومتابعتها أمام الجهات اللبنانية والدولية
خامسًا: نطالب الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، واليونسكو، والإسكوا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسائر المنظمات الدولية والحقوقية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وإيفاد لجان مختصة لتوثيق حجم الدمار، والعمل على وقف الاعتداءات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وحماية حق الأهالي في العودة وإعادة الإعمار.
إننا لا نطلب امتيازات، بل نطالب بحقوق يكفلها الدستور اللبناني والقانون الدولي: حقنا في الأمن، وفي السكن، وفي العمل، وفي العودة إلى أرضنا، وفي إعادة إعمار بيوتنا، وفي العيش بكرامة.
لقد أصبح وجع أهل الجنوب ثقيلًا، ولا يجوز أن تضيع حقوق القرى الأمامية بين الانتظار والحسابات السياسية، فيما يواصل الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض.
إن الصمت على استمرار هذه المأساة، أو التباطؤ في معالجتها، لا ينسجم مع حجم المسؤولية الوطنية. فحماية المواطنين وصون كرامتهم والدفاع عن أرضهم ليست خيارًا، بل واجب دستوري وأخلاقي يقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة.

يا أهلنا الشرفاء…
ستبقى عيترون، كما كانت دائمًا، عنوانًا للصمود والانتماء. وسنبقى متمسكين بحقنا في أرضنا  وكرامتنا، ولن نقبل بأن تتحول قرانا إلى أطلال أو أن يُفرض عليها واقع جديد بقوة العدوان.
سنواصل الدفاع عن حقوق أهلنا بكل الوسائل القانونية والوطنية، حتى يعود كل مهجر إلى ارضه، ويُعاد إعمار ما دمره العدوان، ويستعيد الجنوب أمنه واستقراره، وتحفظ الدولة كرامة مواطنيها وحقوقهم.
حمى الله أهالي عيترون، وحمى الجنوب، وحمى لبنان". 
اخترنا لك
وزيرة خارجية بريطانيا: الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عزز علاقات الصداقة القطرية البريطانية وأتقدم بخالص التعازي إلى أمير قطر وشعبها
11:54
مراسل الجديد: جنبلاط غادر عين التينة من دون الإدلاء بأي تصريح
11:27
تحضيراً لزيارة الوفد اللبناني.. وزير الاقتصاد والصناعة السوري يستقبل الهزاع
11:24
"حزب الله" معزيا بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: نثمن مواقفه الداعمة للقضايا العربية والإسلامية
11:18
السفير الإسرائيلي في واشنطن: نعمل حاليا على إعداد المناطق التجريبية بشأن لبنان
10:58
مراسل الجديد: وصول الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري
10:51
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق