أكثر من 400 توقيع.. نداء لإرسال الجيش اللبناني فورًا إلى النبطية: "أنقذوا عاصمة جبل عامل"

2026-09-07 | 15:58
أكثر من 400 توقيع.. نداء لإرسال الجيش اللبناني فورًا إلى النبطية: "أنقذوا عاصمة جبل عامل"

أكثر من 400 موقّع، بينهم أطباء ومهندسون ومحامون ومصرفيون وإعلاميون وأكاديميون وكتّاب وناشطون ونائب، يطالبون في «نداء النبطية الثاني» بإرسال الجيش فورًا إلى النبطية، تحت عنوان: «أنقذوا عاصمة جبل عامل وحاضرته التاريخية».

وجاء في النداء:

«في 29 أيار 2026، أطلقنا «نداء النبطية الأول»، محذّرين من وصول الحرب والتدمير إلى المدينة، وداعين الدولة إلى التحرك قبل فوات الأوان. منذ ذلك الحين، ازدادت الأوضاع سوءًا. امتدّ الاحتلال، واتّسعت رقعة الدمار، واقترب الخطر من النبطية ومحيطها. وما كان يومها تحذيرًا أصبح اليوم خطرًا مباشرًا.

إنّ النبطية وقراها مهددة اليوم بأن تلقى مصير قرى وبلدات ومدن سبقتها إلى الهدم والتهجير. أهل الجنوب يعيشون بين النزوح والخوف والانتظار، وقرى كاملة فقدت ملامحها. ولا أحد يستطيع أن يطلب من الناس انتظار وصول الخراب إلى مدينتهم كي يرفعوا الصوت.

العدو الإسرائيلي هو المسؤول الأول والمباشر عن العدوان والقتل والاحتلال والتدمير. هو الذي يهدم ويفجّر ويقتلع، ويوسّع اعتداءاته من القرى الأمامية نحو عمق الجنوب، في ظل اختلال هائل في موازين القوة وغياب رادع فعلي. هذه مسؤولية واضحة عن كل بيت دُمّر، وكل أرض احتُلّت، وكل عائلة اقتُلعت من مكانها.

لكن وضوح مسؤولية العدو لا يمحو مسؤوليات الداخل، بل يجعلها أشد إلحاحًا. المسؤولية عن الجريمة تقع على مرتكبها، والمسؤولية عن الخيارات والقرارات والمواقف تقع على من اتخذها أو غطّاها أو سكت عنها. ومن أمسك طوال سنوات بقرار الحرب والأمن، وقال للجنوبيين إنه الأقدر على حمايتهم، عليه أن يجيب اليوم عن نتائج خياره: أين أصبحت الأرض؟ ماذا حلّ بالقرى؟ وماذا بقي من قدرة الناس على الصمود والعودة؟

وما جرى في تلال علي الطاهر لا يمكن تجاوزه. فهذه التلال هي بوابة النبطية وأحد المواقع الأساسية لحمايتها. وعندما أصبح ممكنًا وضعها في عهدة الدولة والجيش اللبناني، رُفض ذلك، فوقعت في يد الاحتلال. الأرض التي لم تُسلّم للدولة في الوقت المناسب أصبحت في عهدة العدو، والنبطية باتت مهددة من بوابتها. لم يعد مقبولًا تكرار الخطاب نفسه. حماية الناس والأرض يجب أن تتقدّم على كل اعتبار حزبي أو إقليمي.

مناطق من الجنوب خالية من الوجود الإسرائيلي المباشر، ومع ذلك يبقى حضور مؤسسات الدولة، وخصوصًا الجيش والقوى الأمنية، محدودًا. ويسأل الناس بحق: أين الدولة، ولماذا يغيب الجيش عن مناطق يستطيع أن يكون فيها؟ فكل فراغ تتركه الدولة يصبح مساحة مفتوحة أمام قوى الأمر الواقع والعدو معًا.

وتقع مسؤولية مباشرة وحاسمة أيضًا على الدولة اللبنانية، ممثلًة برئاسة الجمهورية وبرئاسة الحكومة مجتمعتين، وعلى الجيش اللبناني، للقيام بدورهم الدستوري والوطني في حماية النبطية وقرى القضاء وسكانها، من دون انتظار تفاوض أو تراضٍ مع أي جهة، ومن دون التعامل مع حماية الناس والأرض وكأنها مسألة خاضعة للمساومات السياسية.

دور الدولة ليس أن تكون مراقبًا أو شاهدًا على تمدد الاحتلال والدمار والتهجير، بل أن تستخدم كامل صلاحياتها وإمكاناتها لمنع اتساع الاحتلال، وحماية ما تبقّى من المدن والقرى، وسحب الذرائع التي يستخدمها العدو لتبرير مزيد من التدمير والتهجير.

نحن الموقّعين أدناه، من أبناء النبطية وجبل عامل والجنوب، ومن اللبنانيين الحريصين على حماية المدينة وأهلها، نطالب بانتشار الجيش والقوى الأمنية في النبطية ومحيطها وعلى مداخلها، وتولّي الدولة المسؤولية الكاملة عن أمنها؛ وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية؛ وإطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل، عربيًا ودوليًا، لوقف الاعتداءات ومنع اتساع الاحتلال.

النبطية ليست متراسًا لأي محور، ولا ملكًا لأي جماعة سياسية. إنها مدينة أهلها، وعاصمة جبل عامل وحاضرته التاريخية، وجزء أصيل من الكيان اللبناني. إنقاذها مسؤولية كل من يملك تأثيرًا أو قرارًا، وحمايتها تبدأ باستعادة الدولة دورها وإنهاء ازدواجية القرار التي أنهكت الجنوب وأضعفت قدرته على حماية نفسه.

أنقذوا النبطية الآن، قبل أن يصبح إنقاذها متأخرًا».
 
اخترنا لكم
حاكم "المركزي" يكشف مصير الودائع.. وماذا عن ذهب لبنان؟
15:30
مؤشرات ميدانية مقلقة.. ولبنان ينتظر الموعد | شاهد الفيديو
14:40
مراجعة قضائية أمام مجلس شورى الدولة بشأن مرسوم الاتصالات
14:23
وزارة الصحة: شهيد و10 جرحى بينهم طفلان و3 سيدات جراء الغارات الإسرائيلية على الريحان والنبطية والنبطية الفوقا
13:22
مصادر دبلوماسية للجديد: موعد المفاوضات في منتصف أيلول يرجح ترحيله الى الأيام الـ 10 الأخيرة من الشهر الحالي دون أي جزم والاجتماع سيكون بمستوى "خبراء" ولا تأثيرات في الملف الميداني والسياسي
13:06
مراسل الجديد: غارة استهدفت النبطية الفوقا
13:02
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق