استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب وفداً كبيراً من الفنانين الذي جاء مرحبّاً بالمصالحة التي حصلت بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".
بداية، ترجم الفنانون تأييدهم لهذا الحدث عبر أداء أغنية "راجع يتعمر لبنان" بمشاركة رئيس "القوات" والوفد الإعلامي، ليبدأ اللقاء بكلمة الفنان عبدو منذر الذي تحدث باسم الوفد، فحيّا "هذه المبادرة الوطنية لأننا نرى أن رئاسة الجمهورية ليست مهمة بقدر ما هي الجمهورية أهم"، معتبراً "ان هذه الخطوة ليست فقط مسيحية وطنية بل تخطت الحدود لتكون إقليمية وعالمية إذ يكفي انها أوقفت حدة الخلافات التي كانت مستشرية سابقاً".
بدوره، ردّ جعجع بالقول: "في هذه المناسبة، يجب أن نُذكّر أن هذه المصالحة تمت ليس بقوتنا لوحدنا بل بتضحيات الشهداء الذين سقطوا إيماناً منهم بالقضية، دون أن ننسى موافقة أهالي وذوي الشهداء الذين دعموني في اتخاذ هذا القرار، ولو ان البعض انتقد هذه الخطوة لأسباب شخصية وحسابات ضيقة، فنحن ما أردناه هو أن نجمع وليس أن نفرق"، مشدداً على ضرورة تجميع كل القوى لمعالجة الأزمات في لبنان.
وأضاف "على سبيل المثال لا الحصر، لم تتمكن الحكومة التي تضم كل الافرقاء من إيجاد حلّ لملف النفايات، ويقوم كل طرف بإلقاء اللوم والمسؤولية على الآخر"، متسائلاً “هل أصبحت مشكلة النفايات أصعب من قضية الشرق الأوسط والملف النووي؟"
ووضع جعجع خطوة ترشيح العماد ميشال عون الى سدّة الرئاسة في سياق "الخروج من الفراغ الرئاسي الذي طال كثيراً، فضلاً عن الانتهاء من الوضعية التي كنا فيها مع التيار الوطني الحر طيلة 30 عاماً".
واستغرب جعجع "من ينتقد هذه المصالحة التي تمت، بينما كان هؤلاء المنتقدون في الأمس القريب هم أنفسهم يطالبوننا بوجوب المصالحة، وعندما تصالحنا تصاعدت بعض الأبواق المتضررة من هذه المصالحة واتهمتنا بأننا نريد إقفال البيوت السياسية وإلغاء الآخرين وبأن هذا تكتل طائفي وسواها من الاتهامات"، متسائلاً "أين لمسوا الطائفية في النقاط العشر التي وردت في إعلان الترشيح؟"
وأكّد "أن من واجبنا كسياسيين إيجاد الحلول الناجعة للمعضلات التي يُعاني منها لبنان"، مشيراً الى أن "اللبنانيين لا يختلفون على المبادئ والنقاط العشر التي أطلقناها".