اعترف الموقوفان بتهم الارهاب عمر وبلال
ميقاتي بعمليات قتل واعدام عدة نفذاها بحق المدنيين والعسكريين لا سيما بعد المعارك التي شاركا فيها في عرسال في 2 ىب 2014 وعملية خطف العسكريين وضربهم وقتلهم.
فقد اشار بلال الموقوف مع عمر في وزارة الدّفاع إثر توقيفهما في محيط عرسال وهما يحاولان الهروب نحو الرقّة، بحسب صحيفة "
السفير" إلى أنّ العسكريَّين عباس مدلج وعلي الحاج حسن خُطفا على يد "الجيش الحرّ" قبل أن يعمد "المقنّع" وهو مساعد قائد مغاوير القصير في الجيش الحرّ عرابة ادريس، إلى تسليمهما إلى "الدولة الاسلامية" مقابل "غنائم عسكريّة" تمّ أخذها من حواجز
الجيش اللبناني. فيما عاد التنظيم ونفّذ حكم الإعدام بـ "المقنّع" مع 4 من عناصر من الجيش الحر" وقد نفّذ عمر ميقاتي الحكم.
كما لفتت الصحيفة الى ان الموقوفين الارهابيين شاركا أو شاهدا عمليّة قتل مدلج وعلي السيّد وقبلهما
علي العلي.
ولفتت الصحيفة نقلاً عن الاعترافات التي ادلى بها الموقوفان الى انه كان يفترض أن يكون
العلي اليوم من بين العسكريين الأسرى وأن يقوم أهله بالمشاركة في الاعتصامات التي كانت تجري سابقاً، إلا أن ابن الـ24 عاماً حاول
المقاومة حتى الرّمق الأخير.
فقبل انتهاء معركة عرسال بيومين اصطحب عدد من عناصر "الدولة الاسلامية" وهم السوريون "أبو أسيد" و "أبو يوسف التونسي" و "أبو الحارث" العلي إلى موقع عسكري تابع لـ "داعش" بغية إطلاق قذائف من مدفع 106 ملم على الجيش اللبنانيّ بعد أن تبيّن من التحقيق معه (بعد خطفه من عرسال) بأنّه رامي مدفع.
وقد اقتيد العلي مكبّل اليدين وأُجلس داخل "بيك اب" في المقعد الخلفي خلف السائق "أبو أسيد" وإلى جانبه "التونسي"، الذي كان يضع جعبته في الخلف أرضاً.
وتابعت الصحيفة انه ومن دون أن ينتبه أحد، استلّ العسكريّ قنبلة يدويّة من داخل الجعبة وحاول فتحها بصعوبة، قبل أن يسارع "أبو الحارث" إلى منعه، غير أن يد "التونسي" كانت أسرع منه إذ التفت الأخير إلى الخلف وطعن العسكريّ برقبته.
ولم يتوقّف "الدواعش" عن إجرامهم بل قاموا بإنزال العلي من الـ "بيك اب" وتمّ قتله رمياً بالرصاص، ثمّ دفنه في جرد فليطا.
وهكذا، استشهد أوّل عسكري مخطوف لدى "داعش" دفاعاً عن جيش انتمى إليه، ومن دون أن يعلم كثيرون أنّه كان فعلاً من بين العسكريين المخطوفين، ليسقط اسمه دوماً من لائحة
الشهداء الذين قتلهم التنظيم الإرهابي.
في المقابل وبحسب الصحيفة ايضاً فان إفادة عمر ميقاتي قطعت الشكّ باليقين بعدد العسكريين الذين خطفهم تنظيم "الدولة الاسلامية" إذ يشير ميقاتي إلى أنّ أحد العسكريين في الجيش وهو عبد الرحيم دياب (من البقاع) ليس مخطوفاً وإنّما هو فعلياً منشقّ وانضمّ إلى صفوف "الدولة الاسلامية" ويحارب تحديداً مع مجموعة خاله القيادي "أبو طلال" الذي كان موجوداً في وادي ميرا.
بالطبع هذا الكلام ليس جديداً، خصوصاً أن دياب كان قد ظهر في أحد الفيديوهات مع الشهيد علي السيّد وهو يعلن انشقاقه عن الجيش اللبنانيّ بعد أسره، قبل أن تنفي عائلته الأمر وتشدّد على أنّها زارته العام الماضي وأنّ وضعه مأساوي.
زاشار ميقاتي إلى أنّ دياب كان على تواصل مع "داعش" قبل معارك عرسال، وهو من ساعد التنظيم في السيطرة على حاجز وادي الحصن وعمليّة أسر زملائه وقدّم له معلومات حول مركزه.
ولفت "أبو هريرة" الانتباه إلى أنّ "داعش" تقصّد في البداية إبقاء دياب مع زملائه في الأسر "كجاسوس عليهم وكان يخبرنا بكل الأحاديث التي يتحدثونها"، قبل أن يتمّ إعطاؤه سلاحاً وينضمّ إلى التنظيم للقتال.
وإن صحّت إفادة ميقاتي، فهذا يعني أنّه لم يتبقَّ بحوزة "الدولة الاسلامية" إلا 7 عسكريين بدلاً من 9، لا سيّما بعد كلام الوزير وائل أبو فاعور بأنّ أحد العسكريين سيف ذبيان انتقل إلى الدّاخل السوري حيث يمكث مع أقربائه.