رأى الرئيس ميشال سليمان أنّ خبر اتخاذ
المملكة العربية السعودية قراراً بوقف المساعدات للجيش
اللبنانية وقوى الأمن الداخلي مؤسف بعدما أعاد الملك سلمان بن عبد العزيز توقيع جدول الهبة قبل عيد الميلاد على مدى ست سنوات.
وأكد سليمان لـ"الجديد" أنّ الهبة مهمة للبنان وأساسية لقوة
الجيش اللبناني، وعلى أساس هذا التسليح المنتظر خلال بضعة سنوات كنا قد بنينا ما سمّي باستراتيجية دفاعية التي رفعتها إلى هيئة الحوار الوطني لمناقشتها على أساس تولّي الدولة أمرة السلاح والمقاومة بالتدخل ضد
إسرائيل، واليوم ما حصل هو أوّل ضربة للاستراتيجية الدفاعية.
وقال إنّ الجيش خسر خسارة كبيرة بهذه الهبة التي تعدّ أكبر هبة وأكبر مقدار تسلّح يحصل في تاريخ الجيش اللبناني.
ورداً على سؤال، قال سليمان إنّه سابقاً عندما توقفت الهبة وعاد العمل بها مجدداً أبلغ من السلطات
السعودية والفرنسية حينها بأنّها تمّ التوقيع عليها من جديد وبوشر العمل على تصنيع الأسلحة.
وأضاف أنّه حالياً هناك عقود موقّعة، وأنّ علاقة
لبنان بالسعودية غير مرتبطة بالهبة ولا بالمساعدات، مشيرا إلى أنّ
المملكة العربية السعودية وقفت إلى جانب لبنان على مدى تاريخه سياسيا ودبلوماسيا، متمنيا أن لا يحصل انتقام قبل إعادة الهبة للجيش من اللبنانيين، مستبعدا في الوقت ذلك.
وشدّد على أن علاقتنا مع المملكة وغيرها يجب أن تكون صلبة، سائلاً: لم علينا أن نطلب من السعودية أن تتفهمنا ولا نطلب من إيران أن تتفهمنا طالما أننا في المنظومة العربية.
وقال إنّ السعودية تريد الحفاظ على الجيش لأنّها تعتبره المؤسسة الجامعة لكل اللبنانيين، مشدّدا على أنّ لبنان حاجة للدول العربية ولبنان بحاجة إلى الدول العربية وإلى المملكة العربية السعودية، والعرب بنوا قضية لبنان الذي يميزهم عن كلّ بقاع
الأرض.
وأضاف أنّ العرب لن يتخلوا عن لبنان وأعتقد أنّ الهبة ستعود.