اكد الرئيس ميشال سليمان ان الهبة السعودية لتجهيز وتسليح الجيش اللبناني لم تكن مشروطة على الاطلاق، وقال "هل معقول ان توضع شروط على رئيس جمهورية يستعد لمغادرة سدة الرئاسة والذهاب الى منزله؟، والكلام بهبة الثلاثة مليارات حصل معي شخصيا اما هبة المليار فالكلام حولها حصل مع الرئيس سعد الحريري، والمملكة اعطت الهبة بالاتفاق مع الدولة الفرنسية، والسبب هو ان علاقة الجيش اللبناني مع الجيش الفرنسي علاقة تاريخية، وبالتالي لم يرسل السعوديون ضباطا لتغيير عقيدة الجيش اللبناني وفرض شروط، والعكس صحيح، لان من تواصل مع الجيش هم ضباط فرنسيون، والكلام عن شروط مردود من اساسه".
وفي خلال لقاء جمعه الى رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، بحضور كل من نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، تيمور وليد جنبلاط، والوزراء وائل ابوفاعور، اليس الشبطيني وعبد المطلب الحناوي، ورئيس مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، قال الرئيس سليمان "الارباك في السياسة الخارجية عائد اساسا لعدم وجود رئيس جمهورية، لأن المادة 52 تسمح للرئيس بالتنسيق مع رئيس الحكومة المفاوضة في الخارج بينما رئيس الحكومة الآن مربك في السياسة الخارجية لأن كل موضوع يحتاج الى مراجعة معظم الوزراء، والامر الآخر هو اعلان بعبدا الذي اتفق عليه وينص على التحييد باستثناء الاجماع العربي، وفي تاريخ لبنان كان الاجماع العربي مطلبا لبنانيا منذ تأسيس جامعة الدول العربية، لذلك لا يجوز الخروج من هذا الامر، وعلاقة المملكة العربية السعودية معنا علاقة قديمة وتتخطى الهبات، وحتى اللبنانيين في المملكة تربطهم بالمملكة علاقة سياسية وقومية وعربية، ولا يجوز ان يخرج لبنان من ثيابه، كان يمكننا الموافقة على القرار والاعتراض على البيان، وما صدر عن مؤتمر جدة شبيه بالقرار الذي صدر عن الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، المطلوب من الآخرين ان يتفهموا وليس مطلوبا من السعودية والعرب ان يتفهمونا، المطلوب من ايران ومن اي دولة اخرى لديها مصلحة ان تتفهمنا لأننا نحن عرب وفي الجامعة العربية".
وقال الرئيس سعد الحريري "يشرفني زيارة فخامة الرئيس للتشاور في الاوضاع الراهنة، ولبنان يمر بمرحلة صعبة جدا في ظل غياب رئيس جمهورية وهذا في رأيي المشكل الاساسي في البلد، فلو كان هناك رئيس للجمهورية لكانت الامور مختلفة ومعالجة الامور كانت اسهل، ومجلس الوزراء لكان فعالا اكثر"، وأشار إلى أن "البيان اليوم فيه امور كثيرة ايجابية ، والرئيس تمام سلام قام بجهد كبير وهو مشكور على ذلك، ونحن نتطلع الى تصحيح العلاقات مع المملكة العربية السعودية، لأن ما حصل غير مقبول، وخصوصا ما حصل اليوم بعد جلسة مجلس الوزراء خرج وزير الخارجية وكأنه لم يحصل شيء وداخل الجلسة لم يتكلم بأي موقف، لسوء الحظ نحن نتعامل مع الدول بشكل غير مسؤول بينما الدول تتعامل مع لبنان اكان في السابق او في يومنا الحاضر كدولة، وهذا مسيء للبنان اذا اكملنا في هكذا طريقة، اذا اعتقد اعضاء في الحكومة ان بامكانهم التذاكي عبر محاولة الايحاء بأنه شرحوا موقف لبنان وهم لم يفعلوا ذلك، ففي الواقع كان هناك قرار وبيان عن الجامعة العربية، والقرار كان واضحا والبيان كان واضحا والنأي بالنفس عن القرار هو خطيئة بحق لبنان واللبنانيين، وعلى وزير الخارجية الكف عن القول انه نسق الموقف مع رئيس الحكومة، فهو لم يكن صادقا في ما راجع به رئيس الحكومة".