اطلق فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي سراح انتحاري كان اوقفه
الأمن العام وقد اعترف بأنه كان يعدّ لتنفيذ عملية انتحارية، وإقرّ
باسم الشيخ الذي جنّده وتفاصيل أخرى.
فبحسب صحيفة "الاخبار" فان الامن العام اوقف في 20 تشرين الثاني الماضي اللبناني يوسف ديب، وذلك بعد ثمانية أيام على التفجير الانتحاري المزدوج الذي تبنّاه تنظيم "الدولة الاسلامية" في منطقة برج البراجنة، وادى الى وقوع 43 شهيداً و239 جريحاً.
وفي التفاصيل انه بعد تواري شابين من بلدة ديب وهما م. عزوزي، وشاب من آل عجاج، أحدهما سبق أن قاتل في
سوريا، بدأ الأمن العام رصد عدد من الشبان في البلدة.
وقد تبيّن أن أحد المختفين بعث برسالة إلى صديقته يقول لها فيها: "نلتقي في الجنة"، فكثّف محققو الأمن العام عملهم، فأوقفوا عدداً من الأشخاص بينهم يوسف ديب.
واشارت المعلومات الى ان ديب اعترف لدى اعتقاله بأنّه كان يعدّ لتنفيذ عملية انتحارية بالتنسيق مع الشيخ هـ. ت. وقد فاجأت اعترافاته ضباط الأمن العام المكلّفين بالتحقيق معه، ولا سيما أنّ الاعتراف كان سريعاً ولم تسبقه أي ضغوط من تلك التي يمارسها بعض الأجهزة أحياناً لانتزاع الاعترافات.
كما أقرّ يوسف بانتمائه إلى "جبهة
النصرة"، وقال إنه بعدما ودّع والدته الوداع الأخير كان في صدد التوجّه إلى منطقة جرود عرسال برفقة أحد الأشخاص، للقاء أمير "جبهة النصرة" في القلمون أبو مالك التلّي، على أن يعود بعدها الى
بيروت لتسلم حزام ناسف وانتظار تحديد الساعة الصفر لتنفيذ العملية في مقهى مكتظ في جبل محسن.
وفي اعترافات ديب ايضاً انه تراجع عن الذهاب الى الجرود نزولاً عند إلحاح والدته التي "قبّلت قدميّ لعدم الذهاب فقررت إرجاء ذهابي الى وقت آخر".
ووجدت في حوزة ديب رسائل هاتفية قصيرة وعلى الـ"واتساب" تشير الى الحزام الناسف بـ"الغرض".
وعلمت الصحيفة أن الموقوف كرر إفادته أكثر من مرة، وأنه في كل مرة كان المحققون يتهمونه بالمبالغة والكذب، كان يجيب بإعطاء المزيد من التفاصيل. وأبدى استعداده لمواجهة الشيخ هـ. ت. الذي أفاد بأنّه جنّده وكان يُنسّق معه لتسلم الحزام الناسف واختيار مكان التفجير.
وقال إن الشيخ كان سيتولى إيصاله إلى مكان قريب من
ساحة في جبل محسن، على أن يُكمِل "الانتحاري" سيره مشياً على الأقدام، مضيفاً إن الشيخ طلب منه شراء قبعة عليها عبارات باللغة الإنكليزية لكي يعتمرها يوم التفجير بهدف التخفيف من لفت الأنظار نحوه أثناء سيره في "الجبل".
في المقابل ولدى استدعاء الشيخ الى المواجهة، أنكر الأخير ادعاءات ديب الذي أصرّ على اعترافاته، وبناءً على إشارة
النيابة العامة، أطلق سراح الشيخ، أما ديب، فأحيل إلى
النيابة العامة العسكرية.
وقد اصدر الامن العام حينذاك بياناً قال فيه إن "الموقوف ينتمي الى جبهة النصرة ــــ فرع
القاعدة في بلاد الشام، وكان في صدد التحضير لتنفيذ عملية انتحارية".
وفي سياق متصل تتابع الصحيفة ان سلسلة المفاجآت بدأت بقرار أصدرته النيابة العامة العسكرية، بإحالة الموقوف على فرع المعلومات.
وأمام محققي الفرع المذكور، أكّد الإفادة التي أدلى بها أمام الأمن العام. وقد عاود محققو "المعلومات" مواجهته بالشيخ هـ. ت.، فتراجع ديب عن إفادته الأولية، قائلاً إنها انتُزِعت منه تحت التعذيب. وصار يبكي طالباً من الشيخ أن يسامحه. خابر المحققون النيابة العامة العسكرية، ووضعوا أمامها نتيجة التحقيق.
ولفتت الصحيفة الى ان المحققين قالوا للمدعي العام إن الموقوف تراجع عن إفادته، وإنه اعتذر من الشيخ وإنهم لم يضبطوا أي دليل على إفادته الأولى، مباشرة أصدرت النيابة العامة العسكرية إشارتها إلى "المعلومات" بإطلاق سراح ديب.
وقد سارع ديب عقب اطلاق سراحه إلى الالتحاق بصفوف "جبهة النصرة" في جرود السلسلة الشرقية.