توقفت خدمات الانترنت بالكامل عن مبنى
وزارة الدفاع والجيش في اليرزة وعن مقر المجلس النيابي نتيجة تفكيك
المحطات غير الشرعية ما استدعى تشكيل خلية طوارئ عسكرية فنية مشتركة من مهندسي الجيش وفنيي أوجيرو ووزارة الاتصالات استطاعت في نهاية المطاف العمل على إعادة المؤسسات والدوائر الرسمية إلى "كنف الدولة" في ما يخص شبكة الانترنت وخدمات نقل المعلومات، بعدما وقع العديد من هذه المؤسسات والإدارات في شباك التحايل من خلال إشراكها في شبكات الانترنت المخالفة.
و علمت صحيفة "
المستقبل" أن خدمات الانترنت اعيدت للجيش اللبناني والى وزارة الدفاع بأقصى سرعة عبر تأمين حزمة من 200 ميغابيت بالثانية، تم تشغيل 100 ميغابيت في الساعة الواحدة من بعد ظهر امس، ووضع الباقي الى حين طلب الحاجة اليها.
ولفتت الصحيفة الى أن "اجتماعا عقد في التاسعة من ليل اول امس تم على اثره تأليف خلية طوارئ فنية مؤلفة من العقيد الركن المهندس انطوان قهوجي والنقيب نبيل السردوك عن
الجيش اللبناني ومدير المعلوماتية في هيئة "اوجيرو" الدكتور توفيق شبارو وبإشراف مباشر من وزير الاتصالات بطرس حرب ومن
قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لهيئة "اوجيرو" عبد المنعم يوسف.
وعملت الخلية بإشراف المعنيين على متابعة الموضوع ساعة بساعة الى حين نقل الخدمات الى شبكة الدولة، وتم قطع كل التواصل مع المحطات التي تملكها شركة Virtuel ISP لمالكيها ( ه.ت ب. ا ع.ل) بعد مصادرة التجهيزات والكوابل والمحطات وفك المنظومة المعقدة والمتشابكة من الاشخاص والخرائط والمنشآت التي كانت قدراتها عالية من حيث التقنية وحداثة التصنيع.
وتم سحب التوصيلات والتقنيات العائدة للمشغلين السابقين المتورطين في زرع محطات غير شرعية في كل من الزعرور وفقرا وعيون السيمان وغيرها من المناطق الجبلية العالية.
وكشفت الصحيفة أن وزير الاتصالات اعطى توجيهاته السريعة بضرورة ايجاد التمويل اللازم لتغطية اكلاف هذه النقلة النوعية بالسرعة القصوى، لأن مثل هذه المسألة لها علاقة بالأمن الوطني، وتم التوافق خلال اجتماع رئيس "اوجيرو" مع خلية
الطوارئ على مشاريع عدة مستقبلية للاتصالات تسمح بتعزيز قدرة الجيش اللبناني في نظام اتصالاته وسلاح اشارته، خصوصا ما يتعلق بوضع شبكة متكاملة من الالياف البصرية تربط اكثر من 100 موقع وقطعة عائدة للجيش اللبناني بأفضل تقنيات الاتصالات، على ان يتم انجاز ذلك خلال الاشهر القليلة المقبلة.
وذكر مصدر مطلع على الملف ان الشركات المتورطة راهنت على الضجة التي ستسببها عملية توقف خدمات نقل المعلومات والانترنت بعد مصادرة معداتها ما يرفع منسوب الضغط العام وخلق حالة ارباك وفوضى، لكنها فوجئت بالقدرة الفنية لفرق "اوجيرو" والاتصالات والجيش في نقل الخدمات بالسرعة القصوى الى شبكة الدولة والتي لم تتجاوز بضع ساعات.
في موازاة ذلك، بدأت الفرق الفنية بتوصيل الفيبر اوبتيك Fiber optic الى مقر
مجلس النواب بسرعة 50 ميغابيت بالثانية على ان يتم تشغيلها مطلع الاسبوع القادم وبذلك تكون المؤسسات تعود الى كنف الدولة بما يخص الانترنت وخدمات نقل المعلومات مما يبعدها عن شبح التجسس على معلوماتها ومكالماتها وسريتها وخصوصيتها.