يحدث أنّ المؤهّلين الأوائل يسقطون
عمداء وأن شخصيات
أمنية اختالت من
ساحة النجمة الى مبنى قوى الامن وانتهى بها الأمر في غرفة المباحث الجنائية، وفي مكانٍ دبِّر ليكون مقراً أولياً للتوقيف حتى لا تسقط النجوم وتنسكر
الهيبة.
فإلى مكتب المحامي العامِّ التمييزيِّ القاضي شربل بو سمرة وصل العميد المتقاعد محمّد
قاسم تعلوه الابتسامة والاستعجال لكونه توقّع عدم المكوث طويلاً، فالمسألة بالنسبة إليه لا تتعدّى الوشاية والتلفيق لأن من تولّى التحقيق المسلكيّ كان ضدّه وهو العميد عادل مشموشي.
هذا الاعتقاد لم يدم طويلاً قبل اَن يتصبّب العميد قاسم عرقا ً ويرتبك.. فهو أصبح أمام شاهد من قلب بيته الاَمنيّ ويعترف على نفسه وعميده معاً.
المؤهّل الأول
خالد نجم نطق بحقيقة التزويرِ والاختلاس وقال إنه كان يفعلُ ذلك بناءً على طلبِ العميد قاسم، غيرَ اَنّ الاعترافَ وتجييرَ المسؤوليةِ لم يُعفيا المؤهّل نجم .. فتمّ توقيفُه .
أما العميد ع. خ. فقد جرى الاستماع إليه وتركه. وفي خلال جلسة الاستماع تكشّفت معلومات عن طرائقِ التزويرِ والاختلاسات في قوى الامن من تزويرِ فواتيرِ مساعدات المرضى الى إخفاء قرارات القبض وبحسب معلومات "الجديد" فإنّ أصغر عملية تزوير كان يجني فيها كلّ ضابط ما يفوق راتبه الشهريّ بكثير، وتلك عملية امتدّت على تسعة أعوام، وتؤكّد المصادر أنّ في جيب كلّ عميد وعقيد مبالغ لا تقلّ عن مليون ونصف مليونِ
دولار، جنى الاختلاسات هذه.
وتظهر برقية داخلية في قوى الامنِ الداخليّ طلب التوقيفات مع توضيحِ التّهم وهي التلاعب بأرقام درجات بعض العناصرِ واختلاس أموال عامة وإساءة استعمال السلطة وعدم التحلّي بالمناقبية وانعدام المناقبية.
التحققيات سوف تستمرّ غدا مع العميد قاسم ورتباء وضباط آخرين على أن تتواصل حتى إنهاء الملفّ وبلوغِ الرؤوسِ المدبّرة سواء أكانت في الخدمة أم أُحيلت إلى التقاعدِ أو استقالت.