أثارت قضية شبكة الدعارة التي اكتُشفت مؤخراً في جونية غضباً بين مستخدمي
مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما فيما يخصّ الطبيب المتورط في إجراء عمليات إجهاض للفتيات اللواتي أرغمن على العمل في بيع الهوى ضمن هذه
الشبكة.
من جهته، أفاد الطبيب رياض علم أثناء التحقيق أنّه أجرى نحو 60 عملية إجهاض للفتيات، وبأنّه كان يعلم أنّهن يعملن في الملاهي الليلية.
وتُرِك علم رهن التحقيق، علماً بأنّ اسمه ورد إلى جانب الطبيب جورج أ. وممرضة كانت تعرض عليها الفتيات، لكن لم يتم التحقيق معهما بعد، بحسب ما أوردت صحيفة "
الأخبار".
ومنذ أن كُشف الستار عن هذه الشبكة حتى انهالت ردود الأفعال بين المستخدمين على "
فيسبوك" و"
تويتر" المطالبة بمحاسبة الطبيب والمستاءة من إطلاق سراحة من قبل
القضاء.
الطبيب غسّان عيسى علّق على الموضوع على صفحته على فيسبوك قائلاً: " .. نحن هؤلاء.. نعلم بأنّا براء مِن ذلك الطبيب المقرِف الذي كان يجري عمليات الإجهاض في أقبية العذاب لنازحات معذبات.. وأنه هو ومشغليه ومن يحميه من غير جنس البشر.. ندعو
وزارة الصحة ونقابة الأطباء إلى الدفاع عن هؤلاء المعذبات في
الأرض باتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية وبالسرعة القصوى دفاعاً عنهن وعنّا.."
من جانب آخر، وصف أحد المستخدمين رياض علم بأنه "طبيب معتقل جونية للدعارة القسرية"، في حين تساءل آخرون عن "الجسم الطبي اللبناني من هذه القضية وعن موقف الأطباء ونقابتهم من هكذا أفعال".
وي السياق، تابعت "الجديد" الملف، وفي اتصال مع نقيب الأطباء الدكتور أنطوان البستاني أكدّ أن النقابة لن تتهاون في معاقبة الطبيب بحال أثبت القضاء التهمة الموكلة إليه.
وأوضح البستاني أنّ القانون في
لبنان يسمح بإجراء عمليات الإجهاض في حالات معينة لدواع
علاجية فقط، أي في حالات يشكّل فيها الحمل خطراً على الأم أو على الطفل ويهدد حياتهما، ويُعتبر الإجهاض جرمياً إذا لم تتوافر أي من هذه الحالات.
وترجّح مصادر في
نقابة الأطباء أن يذهب مجلس النقابة إلى إدانة الطبيب لعدم وجود أي نيّة علاجية لعمليات الإجهاض التي أجراها.
وأشار البستاني إلى أن القضاء يقوم حالياً بالتحقيق في هذا الموضوع والنقابة بدورها دعت الطبيب المذكور إلى الحضور غداً الثلاثاء للتحقيق معه، و"في حال توافق قرار النقابة مع قرار القضاء فإنّ النقابة ستتخذ أقصى عقوبة ممكنة وهي شطب الطبيب عن لائحة النقابة، ومنعه من مزاولة المهنة".