التقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في إطار زيارته الرسمية لمصر، بابا الأقباط في مصر الأنبا تواضروس الثاني، في حضور مفتي الديار المصرية الشيخ شوقي علام والوفد المرافق للمفتي دريان وكهنة من الكنيسة القبطية، وذلك في المقر البابوي في العباسية في القاهرة. وبحث المجتمعون في تعزيز العلاقات الإسلامية المسيحية، وأكد تواضروس خلال اللقاء أن "ثقافة قبول الآخر هي المفتاح للعيش المشترك والتنوع في اي بلد هو مصدر غنى وإثراء لإنسانية الإنسان للعيش بمحبة وينبغي المحافظة على القيم المشتركة لحقوق الإنسان".
ودعا دريان الى "تحصين الوحدة الاسلامية - المسيحية المبنية على أسس المواطنة والعيش الواحد بين مختلف الطوائف في أي بلد عربي، وصونهما من أي تأثير للأحداث في المنطقة"، ورأى أن "الوحدة الوطنية في لبنان ومصر كانت وستبقى دائما مثالا يحتذى في ثقافة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين"، مؤكدا أهمية "التواصل والتلاقي بين المسلمين والمسيحيين لترسيخ قيم الحوار والتعاون وتعزيز العيش المشترك ونبذ التفرقة والفتنة والعمل حضاريا على تنمية المجتمع". ونوه "بوعي الشعب المصري وحكمة قياداته السياسية والدينية في هذه المجالات".
كذلك التقى دريان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وعرض معه الاوضاع في المنطقة العربية في ضوء ما يجري فيها من احداث وازمات، وعبر العربي لمفتي الجمهورية عن محبته وتعاطفه مع الشعب اللبناني، آملا "أن يصل اللبنانيون إلى حل سريع لأزماتهم بالحوار والتفاهم وتغليب المصلحة الوطنية اللبنانية".