قررت ادارة "سوليدير" في نيسان الماضي عبر مديرها العام منير الدويدي والمسؤولة الإدارية خديجة سنّو، بتوجيه من رئيس مجلس إدارتها ناصر الشمّاع، عدم تجديد العقد مع شركة "هوك" للخدمات الأمنية، فوجد نحو مئة من العاملين لدى هذه الشركة أنفسهم في الشارع.
كما افادت المعلومات أن المرحلة الثانية من خطّة "الطرد" ستطال موظفين في ملاكات الشركة المباشرة من جميع الفئات، اذ تبلغ قبل أسبوع نحو 20 شخصاً (مهندسون وفنيون وإداريون) قرار فصلهم من العمل.
وتشير الصحيفة الى انه وبحسب الوقائع المتداولة بين الموظفين، فإن الشركة تنوي صرف نحو 120 موظفاً آخر من العمل.
وقالت مصادر من داخل الشركة إن "الهدف هو تخفيض عدد العاملين تدريجياً إلى النصف تقريباً، أي صرف نحو 500 موظف من عمّال الصيانة والمهندسين وقسم الدعاية والتسويق الذي يرأسه ماهر النقيب".
بحسب المصادر، تدّعي إدارة "سوليدير" أن سياسة الصرف الجماعي من العمل تقرّرت بناءً على تعليمات المدققين الماليين، الذين أوصوا الشركة بخفض التكاليف التشغيلية بقيمة خمسة ملايين دولار سنوياً بهدف الحد من الخسائر، وقد فضّلت "سوليدير" أن توفّرها من حصّة الموارد البشرية.
وعلى ذمّة العاملين، بحسب الصحيفة، "تقاضى العمال تعويضاتهم بحسب النصوص القانونية"، لكن المفاجأة كانت في الاستغناء عن عمل بعض الكوادر العليا القريبين من الشماع، والذين يتقاضون رواتب خيالية، ما يحتّم على الشركة دفع تعويضات كبيرة، كما حصل مع "نايلة بو عزيز ومحمد الحريري، وهو قريب الرئيس سعد الحريري"، إذ تؤكّد مصادر الشركة أن "تعويض الأخير بلغ حوالى 300 ألف دولار".
الى ذلك ارتفع الصوت داخل الشركة على لسان العمال غير المطرودين الذين يشعرون أنهم في خطر، ويتساءلون عن سبب اللجوء إلى سياسة الطرد بدل التخفيف من نفقات الإدارة العليا التي تذهب لصالح منافع شخصية وصفقات غير معروفة ومستلزمات إدارية، إذ لا تشكل الرواتب التي تدفعها الشركة للموظفين شهرياً أكثر من 30 في المئة فقط من الكلفة الادارية.