يومٌ من التشييعِ الأبيضِ كان رفيقَ اللبنانيين على الشاشةِ في وَداعِ نجمِ القيامةِ عصام بريدي الذي اختَتم بتشييعِه الشتاءَ الطويلَ المُمدِّدَ لنفسِه حتى قلبِ الربيع ومواسِمُ الخريفِ السياسيةُ آخذةٌ أيضاً في التمدّدِ لتَضرِبَ الخميسَ عُمقَ المَحكمةِ الدَّوليةِ في سابقةٍ خطِرةٍ معَ مثولِ الإعلامِ اللبنانيِّ أمامَها لمحاكمةِ أفرادٍ ومؤسسات وعلى مرمى يومينِ مِن الجلسةِ الناظرةِ في قضيةِ الجديد مَثَلَت رئيسةُ المحكمةِ القاضية إيفانا هردليكوفا أمامَ رئيسِ الحكومةِ اللبنانية تمام سلام بحضورِ القاضي رالف رياشي لكنّ لبنانَ مَسلوبَ الإرادةِ تُجاهَ المحكمةِ التي سبق وباعَها سيادتَه ووقّعَ على برتوكولاتِ العبوديةِ الدَّوليةِ منذ أيامِ وزيرِ العدل الأسبقِ شارل رزق صاحبِ التلويناتِ السياسيةِ الأسوأِ في تاريخِ الجُمهورية وبائعو السيادةِ عبثاً يبحثونَ عن دورٍ مؤثّرٍ أمامَ محكمةٍ يَختلِفُ عليها اللبنانيونَ وتَسنِدُ إلى نفسِها صلاحياتٍ كانت في صُلبِ العملِ القضائيِّ المحلي وعلى هذهِ الأسس فإنّ لقاءَ رئيسِ الحكومةِ وفدَ المحكمةِ الدَّوليةِ اليوم لن يتعدّى واجبَ الضيافةِ والترحيبِ في البلدِ الذي يحكمُونه قضائياً ويُشرفونَ على سلطاتِه وَفقَ شعار المحكمةُ الدَّوليةُ أساسُ العدل القضاءُ اللبنانيُّ يُحكَمُ مِن لاهاي ومجلسُ النوابِ الذي كان أولَ مَن تعرّض لطعنةٍ تشريعيةٍ عندما سُحبَ قانونُ المحكمةِ مِن تحتِ بساطِه يقفُ اليوم بلا حَراكٍ باستثناءِ خُطوةٍ نوعيةٍ أقدمَ عليها رئيسُ لَجنةِ الإعلامِ والاتصالاتِ النائب حسن فضل الله ففي مؤتمر صحافي في ساحة النجمة أعلن فضل الله أن مثول الإعلامية كرمى خياط أمام المحكمة في لاهاي هو إهانة للدولة اللبنانية ودستورها وقوانينها وما كانت تتم بهذا الشكل لو كان لدينا دولة حقيقة تدافع عن سيادتها وتحمي حرية إعلامها وترفض اقتياد مواطنيها إلى خارج حدودها لمحاكتهم على موضوع مصون في دستورها وتحدث فضل الله عن تواطؤ داخلي سلم أسرار الدولة وخصوصيات اللبنانيين لجهة دولية معتبراً أن هذه المحاكمة تمس كل إعلامي لبناني إلى أي فريق انتمى وواهم من يعتقد أن محاكمة الإعلامية خياط هي لشخصها إنما تشمل كل صوت لكل إعلامي حر ويفترض أن يتعاون الجميع مع قضية ستطاول الجميع