مقدمة النشرة المسائية 01-06-2015
ضَبطت جلسةُ مجلسِ الوزراءِ ساعاتِها الثلاثَ على عقاربِ عرسال والتعينيات وبقرارٍ من رئيسِ الحكومة جرى فَصلُ الجسمِ عن الرأسِ وتوجيهُ عنايةِ الوزراءِ إلى عدَمِ الخلطِ بينَ المِلفينِ معَ اعتمادِ النقاشِ الذي يقودُ إلى تسويةٍ سياسيةٍ في عرسال يأخذُ فيها الجيشُ قرارَ الحلِّ بالوسائلِ العسكريةِ أو سواها وتحتَ هذا السّقفِ المُنضبطِ سارت جلسةُ مجلسِ الوزراءِ وعَينُ زيارةِ السُّعوديةِ ترعاها إذ لا توجيهَ نحوَ افتعالِ أيِّ خَضةٍ تَسبِقُ الحَجَّ السياسيَّ إلى المملكةِ غداً واستشراف الحلولِ مِن بوابةِ المِنطقة
وعلى توقيتِ المحكمةِ العسكريةِ فإنّ غداً هو اليومُ الأخيرُ مِن مُهلةِ الأيامِ الخمسةَ عَشَرَ التي يُفترضُ أن يُبتَّ فيها التمييزُ في قضيةِ ميشال سماحة وسَطَ معلوماتٍ عن توجّهٍ لاعتمادِ نِصفِ تَمييزٍ أي قَبولِه لناحيةِ البراءةِ ورفضِه في الموادِّ الأخرى التي نال فيها سماحه أحكاماً حيثُ لن يَحُقَّ للتمييزِ تَشديدُ العقوبة لكلِّ مِلفِّ ساعتُه إلا المخطوفين من أبناءِ الجيشِ والمؤسسةِ العسكرية وهو الجرحُ الذي يقتربُ في آبَ من سنويتِه الأولى لكنّ وعودَ اليومِ لا تُشبهُ أيَّ وعدٍ إذ أعلن مدبّرُ التفاوضِ ولواؤُه عباس إبراهيم أننا انتهينا وهم انتَهَوا في انتظارِ التوقيتِ والوسيطِ القطّريِّ ليُحدِّدَ الموعِد زيارةُ المديرِ العامِّ للأمنِ العامّ لقلبِ كسروان انتهت بطلبِ اللواء إبراهيم إزالةَ صورِه عن الطرقاتِ بعدما أبدى فريقٌ سياسيٌّ امتعاضَه من الشعاراتِ التي عَدّتْه رجلَ المُهماتِ الصعبة لكنّ صاحبَ هذه الصِفاتِ يَختزنُ في دفاترِه إنجازاتٍ لن تكونَ في حاجةٍ إلى شعارات لأنّ مديرَ الأمنِ العام " مكتر فعل ومقلل كلام" على حدِّ ترحيبِ كبيرِ زجالي لبنان موسى زغيب
والامتعاضُ كان أيضاً مِن يومٍ له وَقعُ الشهادةِ ويذكّرُ الأياديَ الممتدةَ إلى السماءِ بما اقترفتْه بتاريخِ الأولِ مِن حَزِيرانَ عامَ سبعةٍ وثمانين
ثمانيةً وعِشرونَ عاماً على اغتيالِ رئيسٍ مارَسَ الحُكمَ الرشيدَ وقطفوهُ من الفضاء أقتلعوا حُكومتَه بانفجارٍ في الجوّ ماتَ الرئيس وهو على رأسِ السلطةِ وفي سجِلاتِ حَصرِ إرثه أنّ ثروتَه لم تَزْدَدْ قِرشا ًواحداً عما كانت عليه قبلَ الحُكم إستُشهدَ رشيد كرامي معَ شقعة ظلم طالت عقوبةَ قاتلِه والعفوَ عنه بقرارٍ تتحمّلُ السلطةً اللبنانيةً كلُّها مسؤوليتَه من أصغرِ معارِضٍ إلى آخرِ موالٍ
واستمرّت رحلةُ الظلم عندما دُبّرت محكمةٌ دَوليةُ لغيرِه وهو لم يلوِ على تنفيذ قرارٍ مِن المجلسِ العدليِّ مَحلياً لكنّ العقوبةَ الأشدَّ التي وقَعت على الرئيس الشهيد كانت عبرَ مَنح قاتلِه لحقَّ في الترشّحِ للرئاسةِ وكأنّ شيئاً لم يكُن