مقدمة النشرة المسائية 06 -08-2015
نحن عَبَرنا القنال .. رئيسانِ مِن وطنِ التمديدِ إلى بلادِ الفراعنة .." واسماعلية رايح جايي" لمشاركةِ عبد الفتاح السيسي في تدشينِ قناةِ السَّويس الجديدة .//
رئيسانِ لم تَبدُ على مُحيّاهما أيُّ ملامحَ للأزَمات فلا هما قَدِما مِن وطنِ العَتَمة ولا غادرا بيروتَ على علوِ أمتارٍ عن سَطحِ النُفايات لا بل تَرَكا في الوطنِ مجلسَ وِزراءَ ممسوكاً متفاهماً يَمشي الهُوينى في خُطُواتِه الوزارية يتظاهرُ بالخلافاتِ لكنّه يُضمِرُ التسويات
وعلى قاعدةِ الطُّمأنينة شارك الرئيسان نبيه بري وتمام سلام ووزيرُ الدفاع سمير مقبل المِصريينَ إنجازَهم الكبيرِ في الإسماعلية وعند شعبٍ خاض ثورتينِ وأسقطَ رئيسين وضربَ الإرهابُ سَيناءَه وهدّد جيشَه لكنّ مِصرَ كانت في كلِّ مرةٍ تقومُ مِن تحتِ الإرهاب وتحيا وتنتخبُ وتبصرُ قناتُها نورَ العبورِ بين بحرينِ أبيضَ وأحمر وذلك في مُهلةٍ لم تتجاوزِ العامَ الواحد في هذا العام كنا نربّي الفراغ ونَحفِرُ عميقاً في الخلافات ونشحَنُ سفنَنا السياسيةَ الى موانىءِ الخارجِ مِن دونِ أن يتقّبلَ الإقليميونَ بضائعَنا الكاسدة أعمالُ تجريفٍ ومقاولونَ وحفرٌ في الباطن أنتجت جزيرةً لبنانيةً جديدةً في حين أنّ المِصريينَ وبمدةٍ أقلَّ امتلكوا السيطرةَ بينَ البحرين وأصبحوا على أبوابِ القارات تمدّدوا نحوَ توسيع التجارةِ وحركةِ الملاحةِ وزيادةِ الإنتاجِ الصناعيِّ والتجاري ونحن لم نعرفْ مِن هذا التطوّرِ كلِّه إلا عبارةَ التمديد واللافتُ أنّ كلَّ معترضٍ على التمديد يسيرُ في رَكْبِه فقبل تسعةِ أشهر انطلقت أصواتٌ معترضة على التمديدِ لمجلسِ النواب واعتقدنا أنّ كلَّ رافضٍ لتزويرِ إرادةِ الناس سوف يستقيلُ على أقلِّ تقدير وإذ بالجميع يُطأطئونَ الرأسَ ويحاولون إقناعَنا بأنهم فعلوا ذلك منعاً للفراغِ في المؤسسةِ التشريعيةِ وبأنّهم خائفون على الوطن ومنذ التمديدِ الثاني والفراغُ في هذهِ المؤسسةِ يضرِبُ بُنيانَها التشريعيّ ويعرقلُ حركةَ سيرِ الناسِ ومشاريعَهم الحيويةَ ويُذوَبُ القروضَ والهباتِ الممنوحةَ من الخارج واليومَ ومعَ توقيعِ وزيرِ الدفاع سمير مقبل على التمديدِ في المؤسسةِ العسكرية تحت مسمّى تأجيلِ التسريح إستعاد اللبنانيون مشهدَ الرضوخ ِعينَه وتبيّن أنّ الحربَ المصطنعةَ على رفضِ التمديد لقائدِ الجيش قد جرَفَها التيار عطّلوا مجلسَ الوزراء طويلاً تظاهروا احتكُّوا بالجيش على الأرض واتّهموه بالتنكيل جُرحَ مِن ناشيطهم العديد وكاد نوابُهم يتمدّدونَ في ساحاتِ الوَغى بعدما واجهوا المؤسسةَ العسكريةَ في الشارع وإذ بقرارِ التمديدِ يَسري في العروقِ العسكريةِ ويُطفِئُ الحروقَ السياسية حيثُ لم يصدُرْ صوتٌ واحدٌ يُقيمُ الدنيا ويُقعِدُها رفضاً لسلبِ الحقوق
وعلى مبدأ تأجيل التسريح تأجّل تسريحُ الموقف وبدا أنّ التسوياتِ حالٌ معمّمةٌ من النُفايات الى التعيينات من دون أن يعرفَ المواطن لماذا افتُعلتِ الخلافاتُ التي عطّلت الشارع وتسبّبت بتلك المواجهةِ ما دام المخرجُ سيَسلُكُ دربَ التسويةِ والوعدِ بمزيدٍ مِن الجُبنة
قد يُكتب لتمام سلام حسَنات ٌ في السماءِ الحكومية عندما هدّد بالاستقالة فجعل الجميعَ يشعرُ بأن رئيس الحكومة سيصبحُ القائدَ الأعلى لسائرِ القواتِ غيرِ المسلحةِ السياسية وسيحكم بتصريفِ الاعمال بيد من قرارٍ منفرد ويُلغي ما حولَه من مؤسساتٍ وساعتئذٍ: على الآليةِ السلام
والتسوياتُ في الداخل تتأثرُ بمُناخ تسوياتٍ خارجية على المِلفِّ السوريِّ برعايةٍ أميركية ووساطةٍ عُمانية حيث وصل وزيرُ الخارجيةِ السوريّ وليد المعلم الى سلطنةِ عُمان وسْطَ معلوماتٍ تؤكّدُ أنّ السلطنةَ تعملُ لترتيبِ لقاءٍ سوريٍّ سُعوديٍّ على اراضيها والسلطان قابوس وحدَه مِن بين العربِ يمتلكُ أهليةَ إزاحةِ هذا الكابوس