وعالساحة لاقونا.. هذه المبارزةُ العونيةُ في الشارع جعلت التيارَ الوطنيَّ حراً في قيادةِ المَسارِ السياسيّ وأعطتْه لوناً أُرجوانياً جديداً في وطنِ الألوانِ الصارخةِ والمقرِّرة
العونيون مناصرين وقياداتٍ وزراءَ ونواباً نَزَلوا باندفاعةٍ كبيرة وتَمكّنوا مِن إحكامِ الطَّوقِ على المفارقِ والساحاتِ وصولاً الى وسَطِ البلد . . وفي لحظةِ قرارٍ صارتِ المدينةُ .. بُرتقالية تَعلوها قُبّعاتُ وأعلامُ التيارِ في تحرّكٍ تفوّقَ على ما سبقَه مِن تظاهراتٍ أمامَ السرايا مواقفُ القياداتِ العونية في تظاهرةِ
اليوم رَفَضت أن تَحصُرَ المطالبَ بالاعتراضِ على التمديدِ لقائدِ الجيش .. فوسّعتِ الأهدافَ والتقطَت رنينَ الشارعِ لتُحوّلَ ماضيَ العراك ِالسياسيّ إلى مضارع .. وزمنُ الشارعِ اليوم لم يعد كما قبلَه وعلى الحشودِ يَجري التفاوض .. ويُثبتُ
ميشال عون أنه رمزٌ قادرٌ على فَرضِ الشروط
وتبديل قواعد اللعبة التي ستختبر اولى تجاربها في جلسة
مجلس الوزراء المفترضة غداً
سار عون بعون
الله .. فيما شكوى رئيس الحكومة لغير الاردن مذلة ..
حمل تمام سلام هموم بلاده الى عمان ونقل الى الجالية
اللبنانية هناك ما قاله انها اوجاعنا والامنا ومصائبنا .. من الشغور الرئاسي الى تعطيل السلطة التشريعية والشلل الذي يضني الحكومة .. وأفرغ ما في قلبه من غضب عن ما اسماه النفايات السياسية والعضوية والاقتصادية والاجتماعية
لكن رئيس الحكومة لم يضم الشكوى الصحافية الى خطابه ..حيث ما زال وطن القلم والحرف وعاصمة الاعلام يبيع ويجيير انتخابات مهنة الحبر .. من نقابة الصحافة الممسوخة مع نقيب غير ذي صفة الى نقابة المحررين التي حكمها السلطان ملحم كرم أكثر من أربعين عاماً .. ثم أورثها القرار السياسي الى النقيب الياس عون الذي سقط سهواً ..
ولأننا شعب يتوق الى الانتخابات مع حرماننا من صناديق الاقتراع .. فقد أعتقدنا ان في نقابة المحررين انتخابات نزيهه يتنافس عليها أرباب المهنة الأصليون
لكن العملية الديمقراطية انتهت الى نتيجة هي بنت عم التمديد
هي نهاية يوم بدأه ميشال عون .. ونهاية مهنة يتمدد فيها الياس عون