"ميني جردة" مُستَنسَخة/ قدَّمها رئيسُ الجمهورية جوزاف عون أمام السِّلكِ الدبلوماسي كدُفعةٍ أُولى على حساب البيدرِ الخارجي/ ومن رئةِ الوطنِ الذي يتنفسُ السلامَ على مبدأ العدالة/ ولا يعرفُ الاستسلام/ أَطلقَ عون سلسلةَ مواقفَ من بيت النارِ الرئاسي/ وخلال سنةٍ على الإقامةِ في بعبدا لم تُطلَقْ رصاصةٌ واحدة من
لبنان عملاً باتفاق وقفِ الأعمال العَدائية/ في تأكيدٍ على أنَّ القوى المسلحةَ
اللبنانية وحدَها مَنْ تُمسِكُ بالزِّناد جنوبَ الليطاني/ وفي الجَردة لم تكنْ الاستعانةُ بجملة نصرالله الشهيرة "الحقيقة فيما تَرَوْنَ لا فيما تَسمعون" مجردَ استِعارة/ بل رسالةٌ مزدوَجةُ الأبعادِ للسفراءِ والقَناصلِ المعتمَدين بفتحِ العيونِ على الإنجازاتِ لا الآذان على "الوِشايات"/ ولتوجيهِ العِلم والخبر لحزبِ
الله بلُغةِ أمينِه الشهيد/ بعدم زجِّ لبنانَ بمغامراتٍ انتحارية بموازاة العملِ لبسطِ سلطة
الدولة على كاملِ الأراضي معَ عودةِ الأسرى وإعادةِ الإعمار/ وفي حين باتتِ العناوينُ
الأخيرة من "الكليشيهات" السياسية/ فإنَّ عهدَ الإصلاحِ وَقَع في "فَجوة" التسويات التي أعادت صلةَ الوَصْلِ بين عون وجعجع باتصالِ تهنئة وانتهت بتعيين غراسيا القزي مديرةً عامةً للجمارك كهديةٍ من بعبدا لمعراب ورَفَعت نَخبَ عون بعدما استَخرَجَ لها رئيسُ الجمهورية سِجلاً لا حُكمَ عليه/ ومَشتِ الحكومةُ بجريرتِه فأَلحَقَت به قَرينةَ البراءة/ وبالتكافُلِ الرئاسيِّ والحكومي جَرَت عمليةُ "سطوٍ" على القرار القضائي قبل صدور الحُكم النهائي على المدَّعَى عليها غراسيا القزي بجريمة انفجار المرفأ معَ قيمةٍ مضافة بالفساد والإثراءِ غيرِ المشروع/ اهتَزَّتِ الثقة/ وكي لاتقعَ / فإنَّ باستطاعة مجلسِ الوزراء "كفَّ يدِ القزي" والتراجُعَ عن الخطئية فضيلةٌ / وإلى حين ثُبوتِ المصداقية / بوجه التعيينِ الشرعي حيث الكفاءةُ تتقدمُ المحسوبيةَ/ فإنَّ أمامَ العهدِ برئاساتِه الثلاث تحدياتٍ ومخاطرَ تتصدَّرُها أزمةُ الميكانيزم البِنيوية/ وبحَسَبِ مصادرَ مطلعة على عملِ اللجنة فإن الدولةَ اللبنانية متمسكةٌ بعودة الاجتماعات على ثوابتَ لا حِيادَ عنها ... ومنها الإصرارُ على حق عودةِ الأهالي إلى قراهُم الأماميةِ ومنعِ تهجيرِهم/ فيما ترفضُ
إسرائيل كلَّ الخُطواتِ التي أَقدَمَ عليها لبنان وتقدِّمُ الأمنَ على السلام/ وبحَسَبِ المصادرِ عينِها فإنَّ لبنانَ متمسكٌ بالتفاوضِ لانعدام الخِياراتِ الأخرى وثابتٌ على مواقفِه مهما كانتِ النتائج/ وفي مختَصَرِ القول أكد رئيسُ
مجلس النواب نبيه بري أن سببَ تجميدِ اجتماعاتِ لجنة الميكانيزم هو أن إسرائيل لا تريدُ تنفيذَ اتفاقِ تِشرين/ وفي مَقامٍ آخَر رأى بري أنْ ليس لبنان وحدَه في حال انتظارٍ بل المنطقةُ برُمَّتِها تعيشُ حالةَ اللاإستقرار/ وهو ما بدا واضحاً عند أقربِ جار/ حيث لم يَكَدْ يَجفُّ حبرُ الاتفاق بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي حتى انهارَ تحت وقع النار وفتحِ السجون التي كانت تسيطرُ عليها قواتُ
سوريا الديمقراطية قسد وخروجِ آلاف "الدواعش" ما يؤشرُ إلى عودة تنظيم الدولة ليتَصَدَّرَ المشهدَ السوري ومنه إلى دول الجوار واستخدامِه كورقةٍ متى دَعَتِ الحاجةُ إليها وغب طلب "الأب المؤسّس".