"الصاروخُ الضالُّ" استَنفر
لبنان / فتَعددتِ الفَرَضياتُ ومعها النتائج/ إلى أَنِ استَقرَّتِ التقديراتُ بحَسَبِ ما نَقل أكثرُ من موقع عن مسؤول أميركي ومُفادُه أنَّ الصاروخَ كان موجَّهاً نحو دولةٍ أخرى يرجَّحُ أن تكونَ قبرص/ قبل أن ينحرِفَ عن مساره/ ويتفككَ في الجوّ بعد اعتراضِه من البحر/ وتَسقطَ شظاياهُ فوق مناطقِ شَمالِ لبنان من ساحل علما إلى أعالي كسروان/./ وعلى الثرثرةِ فوق البرِّ والبحر حول وجودِ مِنصاتٍ اعتراضيةٍ على الأرضِ
اللبنانية / أشار مصدرٌ عسكريٌّ للجديد إلى عدمِ وجودِ أيةِ مِنَصَّاتِ اعتراضٍ للصواريخ في لبنان مشددًا على عدمِ نشرِ التكهُّناتِ حول هذا الأمر بانتظار التحقيقاتِ في الحادثة/./والمشهدُ السياسي تصدره
اليوم قرار الخارجية اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الايراني في لبنان وإمهالَه حتى الأحدِ المقبل لمغادرةِ الأراضي اللبنانية مصحوباً بالشَّرْخ في ردود الأفعال تماماً كالشظايا المتناثِرة /
/ قُوبل القرارُ بالترحيب من جِهات وبالرفضِ من أخرى/ وفي كِلا الحالتَينِ فإنَّ الأمرَ دَخلَ في مَتاهاتِ الدستورِ والقانون وأصولِ العلاقات الدبلوماسية والدولية والحقوقِ والواجبات/ /./وفي معلومات الجديد ان
وزير الخارجية يوسف رجي اتخذ قراره بعد التشاور مع رئيسي الجمهورية والحكومة وبعد الحصول على موافقتهما /علما ان القرار المتخذ يعتبر سحبا للموافقة على اعتماد السفير اللذي لم يكن قد سلم اوراق اعتماده بعد / وبغض النظر عن الاراء الديبلوماسية لا بد من الاشارة ان واقع قيادة الجبهة العسكرية هي فعليا ايرانية ما يتعارض مبدئيا مع ابسط قواعد العلاقات الديبلوماسية /وعلى الأزمة الدبلوماسية "فوق العادة" التي استَدعت بحَسَبِ معلومات الجديد تدخلاً مباشِراً من عين التينة لدى بعبدا للضغط من أجل التراجع عن هذا القرار/ فإن لبنان لم يستلم أوراقَ اعتمادِ سفراءِ "النوايا الحسنة " / لوقف الحرب
الإسرائيلية عليه/ حيث توقَّفَت كلُّ "العَجَلات" عند الشارة الحمراء المُطالِبة بنزعِ سلاحِ حزبِ
الله قبل إضاءة الشارةِ الخضراء نحو فتحِ مسار التفاوض/ في المقابل وقفَ رئيسُ الجمهورية عند الشارةِ البرتقالية/ بتجديد الموقف بأن القرارَ بشأن حصر السلاح والسلم والحرب لا رجوعَ عنه/ وكان بالإمكان تفادي الحرب لو انسَحَبت
إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتقيَّدَت بوقف الأعمالِ العَدائية/ أما على الجانب
الإسرائيلي فلا حياةَ لمن تنادي/ حيث هدد وزيرُ الحرب يسرائيل كاتس بنقل نموذجِ رفح وبيت حانون في غزة وتطبيقِه على الضاحية الجنوبية وعلى المنطقة العازلة في جنوب لبنان/ ويبقى السؤال أين لبنان من خريطة التفاوض التي يَجري ترسيمُها "من السِّنْد إلى الهند" بين واشنطن وطهران بمبادرةٍ باكستانية وضغطٍ هندي
مصري وتركي/ ودخولِ المفوضِ الإسرائيلي بالمِلفِّ اللبناني رون ديرمر على الخط بتكليفٍ من بنيامين نتنياهو/ وهو حملَ الشروطَ الإسرائيلية التي تركزت على برنامَجِ إيرانَ النَّووي واليورانيوم عالي التخصيب.
وعلى التراشق في وجهات النظر بين طهران وترامب/ وتفعيل الخطوط الساخنة بين وزير الخارجية عباس عراقجي ونظرائه الإقليميين وتبادلِ الرسائل خلف الأضواء وفي الكواليس / فإن
العالم يَنتظر مرورَ الأيام الخمسة التي حدَّدها الرئيس دونالد ترامب/ مع احتفاظ طهران بمضيق هُرمُز كإحدى بوالصِ التأمين.