على توقيت ازمةِ طردِ السفير/ دقّت ساعةُ السرايا ودخلَ مجلسُ الوزراء في زمن المقاطَعة/ اذ غاب عن الجلسة وزراءُ الثنائي امل وحزبِ الله/ وفَتحوا لهم فَرعاً حكومياً متضامِناً مع السفيرِ المسحوبةِ اوراقُ اعتمادِه بقرار من زميلِهم وزيرِ الخارجية وبغِطاءٍ رئاسيٍّ ثنائي من بعبدا الى السرايا/ وفي كسرٍ لحِدة المقاطَعة دخلَ الوزير فادي مكي الجلسةَ متخطياً ضغوطاً كبيرة ومرفوعاً على بيانٍ عارَضَ فيه تدبيرَ وزيرِ الخارجية/ لكنه وحرصاً على التنمية الحكومية/ حَضر ايماناً منه بضرورة انتظامِ العمل العام ومواجهةِ التحديات وتكثيفِ الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف العدوان/./ وفي اجواءِ الجلسة/ انَّ التركيزَ انصبَّ على ضرورة تأمينِ الظروف الامنية الملائمة داخلياً ومعالجةِ التداعيات الانسانية والاجتماعية الناجمة عن ازمةِ النزوح/ وفي معلوماتِ الجديد انه سُجِّلَ غِيابٌ تام للتطرقِ الى ازمة طردِ السفير الايراني/ كما سُجّل غيابٌ مماثل للبحث في مقاطعةِ الوزراء للجلسة الحكومية/ وعلى هذه الحال/ يَضرِبُ السجالُ موعِداً جديداً الاحدَ المقبل حيث تنتهي المُهلةُ المفتَرضة والتي اعطَتْها الخارجيةُ لسفيرِ الجمهوريةِ الاسلامية الايرانية كي يغادرَ الاراضيَ اللبنانية/./ ومن الجلسة الحكومية ارسل رئيسُ الحكومة نواف سلام رسائلَ التضامن الى دولِ الخليج
العربي اذ اظهرتِ البياناتُ الرسمية في احصاءٍ للهجَمات الايرانية انَّ ثلاثةً وثمانينَ بالمئة منها استَهدفت دولَ الخليج وكذلك الاردن وتركيا وأذربيدجان مقابلَ سبعةَ عَشَرَ بالمئة فقط على اسرائيل/ ولبنان لا يمكنُ ان يبقى صامتاً واشقاؤه العربُ عُرضة لهجَماتٍ يومية تصيبُ اراضيَهم/./ وفي الشِّقِّ اللبناني طلبَ سلام من
وزير الخارجية تقديمَ شكوىً امام مجلسِ الامن ازاء قيامِ اسرائيل بتفجيرِ الجسور وتهجيرِ السكان جنوبيَّ الليطاني والقيام ِبعملية قضمٍ
يومي للاراضي ما يهددُ سيادةَ
لبنان وسلامةَ اراضيه/./ اما في المَيدان المُثقَلِ بالتصعيد وبالتهديدات الاسرائيلية بوصولِ الجيشِ الاسرائيلي الى النَّسَقِ الثالث من القرى الجنوبية/ فقد سُجّلَ اليومَ توغلٌ سياسيٌّ وانسانيٌّ مِصري قاده وزيرُ الخارجية بدر عبد العاطي محمّلاً بألفِ طُنٍّ من المساعدات الغذائية والطِبية/ وبأطنانٍ اخرى من النوايا الحسنة والاستعدادِ للقيام بالجهود الممكنة لوقف الحرب المستمرة/ وفي معلومات الجديد انَّ الوزيرَ المصري وخلال زيارتِه المقراتِ أَبلغ الرؤساءَ بان مِصرَ تُجري اتصالاتٍ مستمرة مع الاطرافِ الدولية والاقليمية في محاولةٍ للوصول الى وقفِ التصعيد، والضغطِ على اسرائيل للتوقف عن التوغلِ البري وتفعيلِ الجهود التي تؤدي الى قيام مفاوضاتٍ مباشِرة/ لكنه وحتى الساعة تتحرك الجهود الدبلوماسية من الفرنسي سابقاً إلى المصري حالياً/ من دون نتائج ملموسة/./ وعلى قارعة الانتظار يقفُ لبنان مترقِّباً مصيرَ المفاوضاتِ الاميركيةِ الايرانية في سَيرِها على سِكة التواصل الباكستانية حيث تتأرجحُ من السقوفِ المرتفعة الى التصريحات المتفاوِتة وصولاً الى نِقاطٍ تُعتبرُ خُطوطاً حُمراً ايرانيةً في ورقة الشروط الاميركية كالأذرعِ والباليستي/ وفي الردِّ الايراني تشديدٌ على ضرورة وقفِ العدوان وعملياتِ الاغتيال وضَمانِ عدمِ تَكرار الحرب ودفعِ تعويضات عن الاضرار/ اضافةً الى ان ايَّ اتفاقٍ لانهاء الحرب يجبُ ان يشمُلَ جميعَ الجبَهاتِ في اشارة الى ترابُطِ مساراتِ التصعيد في المنطقة/./ وما بين الورقةِ والردِّ يقفُ
العالم مترقِّباً بارومتر تصريحاتِ الرئيس
الاميركي دونالد ترامب والتي تتدرَّجُ من القولِ إنَّ على ايرانَ ابرامَ اتفاقٍ وإلَّا ستواجِهُ هجوماً اميركياً مستمراً الى اعلانِه عدمَ الاكتراثِ بالتوصل الى اتفاق/ وصولاً الى تصريحِه بتلقِّي ما اعتَبَره هديةً ايرانية بالسماح بعبورِ عَشرِ ناقلاتِ نِفطٍ عبر مَضيق هُرمُز/./ هي حربُ السيطرةِ والنفوذِ التي تتشابكُ فيها الحساباتُ العسكرية معَ رهاناتِ السياسةِ والاقتصاد على ايقاعِ الرسائلِ المَيدانيةِ المضبوطةِ حيناً والمتفجرةِ احياناً/ ما يَطرحُ اكثرَ من فَرَضية حول التحولاتِ الاستراتيجية المرتَقَبة في نهاياتِ المواجَهة المحتدِمة.