أما ما بعدَ بعد/ فللعدلِ مِيزانٌ واحد/ ولا كَفَّةَ تَرجَحُ على أخرى/ وتحت قوسِه/ وباسم الشعب/ ثَبُت أنَّ في
القضاء قُضاةً إن حَكَموا فبالعدل / فكيف إذا كانوا من طينة " الحجار"/ ومن مَرتبة الشرف كنائبٍ عامٍّ لدى محكمة التمييز/ ولكن ثمةَ مَن لا يميزُ بين قاضٍ أتمَّ واجبَه على أكمل وجه/ في قضيةٍ أدخَلها مفبرِكوها في بازار الصفَقات/ وشيَّدوا لها "
جمهورية برأس "فاتح على حسابو" وعبَّدوا لها طُرقاً متشابكة مع "مافيا" متلاعِبةٍ على خطوط التوتر العالي/ وبين التعسفِ في استخدام "حرية الرأي والتعبير" حدَّ الفجورِ والبلطجة الإعلامية// فما قبلَ إصدار القاضي جمال الحجار قرارَه بأنْ ليس في قضية كريم تحسين الخياط وشركة MEP أيُّ تزويرٍ ومعه سقوطُ فَرَضيةِ استعمال المزوَّر/ وأنه ليس في القضية جريمةٌ جَزائية/ فإن القاضي الحجار/ استلزَمَته عشراتُ الجلَساتِ من الاستماع والتحقيقات / معطوفةً على التدقيق في أدقِّ التفاصيل بالأدلةِ والمستندات / إلى أن خرجَ بعد هذا العصف بقرار
باسم الشعب/ وطيلةَ هذا المسار تعرضت جبهتُه لقصفٍ مباشِر من عيار حمَلاتِ التشهير الثقيل/ خاضتها محطة "المر" بأمرِّ اسلحتِها لغايةٍ في نفْسِ حماية فسادٍ ومفسدينَ ومتنفِّذين/ وقد نَضَحَت بما فيها/ وما في مرارتِها من "قَيءٍ" يثيرُ الغثَيانَ ضد القاضي الحجار/ بعدما أُصيبت بهزةٍ قضائية أفلَتَتها من عِقالها/ وبخبطِ عشواءَ تسلَّقَت على حبالِ هوائها المعلَّقة على تيارِ الكذِبِ والافتراء لتطالَ قامةً من وزن مدعٍ عامّ / ومن غرفِها المظلمة حيث مَعاملُ الفبركةِ وتصنيعِ التُّهم وتكريرِ التزوير تصاعدت روائحُ عصارتها "الكريهة" من "عوادم" التلفيق// ابتُليتِ الأم تي في ومعها نداء الوطن بالمَعاصي ولم تَستتر/فنَسَجت رواياتٍ محبوكة بالأحقاد/ تَقاطعت معَ خِطاب الفتنةِ والتحريضِ المذهبي/ من أشخاصٍ أفرزَتهم محاورُهم تماماً كما يتم "فرزُ النُّفايات"/ وبلُغةٍ لا تُشبِهُ إلا أصحابَها تبيَّنَ أن فادي أبو دية ورامي نعيم ما هما إلا وجهانِ لعُملة واحدة/ يَجري صرفُها في بازار إدخال البلاد في أُتونِ فتنةٍ نائمة لعنَ اللهُ مَن يوقِظُها إنْ في تغريدةٍ أم مقالٍ أو من وراءِ شاشة/ وأضعفُ الإيمان أنْ يَجريَ استدعاءُ وملاحقةِ مثيري الفتنةِ واقتيادُهم مخفورينَ إلى التحقيق// وللشاشة التي فَقَدت "عقلَها" ومُلحقَتَها "وورقَها الأصفر" وإنْ أَمطَرتِ القاضي الحجار بصفاتٍ مردودة على قائلها/ فوراءَه شعبٌ نطقَ باسمه/ ومعه "جبهةُ إسنادٍ" من مجلسِ قضاءٍ أعلى من "الأبواق"/ وتحت سقفِ القانون لا عبر التهديدِ "بمفتشِيَّة " من زمنِ "مَحاكم الصفا العُرفية" عن سابقِ تصورٍ وتصميم في التأثر بأسلوب "وفيق صفا" والسير على خطاه بالتهديد والوعيد// وإذا كان بَلاءُ الساحة الداخلية لا يقف عند هذا الحد/ فإن المشهدَ السياسي " مكربج" على أفكارٍ لم تجدْ لها ممراً آمِناً ولا طرفاً متجاوباً/ وافادت مصادرُ دبلوماسيةٌ الجديد بأن خِطابَ ترامب المرتقب للأمة/ قد يحملُ معه إعلاناً بوقف العملية العسكرية على إيران/ في مقابلِ مصادرَ سياسية وَصَفتِ الإعلانَ هذا بسيف ذي حدين/ ربطاً بالموقف
الإسرائيلي وما إذا كان سيديرُ الحربَ منفرداً على الجبهتين
الإيرانية واللبنانية/ وفي قراءة استباقية مبنِيَّةٍ على آخِرِ مواقفِ ترامب/ فهو وبدلاً من اتِّباع أقصرِ الطرق بوقف الحرب مباشَرةً / ربطَ فتحَ مضيق هُرمُز أمام ملاحةٍ حُرة بإيقافها/ وإلا فإنه سيبررُ للأمة الأميركية مواصلةَ الحرب لأسابيعَ أخرى وهو ما سيثيرُ غضبَ الرأي العام الذي سيَدفع من جيوبه ثمنَ تمويلِ حربٍ طلبَ لها ميزانيةً
جديدة تبلغُ مئتي مليار دولار/ والأهم في ما أفرَزَه من مواقفَ قبل الخِطاب أنه لا يعرفُ مكانَ اليورانيوم المخصّب/ وأنه يتعاطى معَ نظامٍ إيراني أكثرَ عَقلانيةً/ ومَن يَحكُم إيران شخصيةٌ معتدلة/ فهل هذا مناورَة؟ أم بدايةُ النزولِ عن الشجرة؟ غداً لناظرِه قريب.