أَمسَك ترامب برِئَة الأرض/ فحبَسَ العالمُ أنفاسَه/ وبالويلِ والثُّبور وعَظائمِ الأمور/ فَرَدَ خريطةَ
إيران على المكتب البيضاوي/ أَمسكَ "المِمْحاة"/ وهدَّد بمَحْوِ حضارةٍ بأكملها/ وحَفرَ لها قبرَها/ وعلى الشاهد/ حدَّد الليلة ساعةَ الموت الذي لا عودةَ منه أبداً/ هو لا يريدُ ذلك لكنه على الأرجح سيَحدُث/ وعلى آخِر ما افتَتح به بورصة المواقف/ فإمَّا هو لا يَعرفُ ما يقول وعليه مراجعةُ تاريخِ الفُرس و"التُّرس" منذ الإسكندر المقدوني وهولاكو والمغول/ أو أنه يَدري ماذا يَفعل وتلك مُصيبةٌ ومَقتلةٌ لكلِّ الأعرافِ والمواثيقِ والقوانينِ الدولية بمحوِ أمّةٍ عن بَكرة أبيها "ولا تَغفرْ له يا أبتاه"// فإيران ومنذ الحربِ عليها صُفِعت على خدِّها الأيمن باغتيال مُرشدِها/ لكنها لم تُدِرِ الأيسرَ على الرَّغم من كل الخَسارات التي مُنيت بها/ وترامب
اليوم كما هو منذ بدايةِ الحرب عليها يَعتمدُ في فنِّ الخَطابة كما في "فن الصفْقة" أسلوبَ الشِّدةِ والِّلينِ والمرونةِ والتصلُّب/ فإذا أحرزتِ المفاوضاتُ مع طهران تقدماً وظَهرَ شيءٌ ملموس فقد يتغيرُ الوضعُ بخصوص المهلة/ وإلا فهو ماضٍ قُدماً وَفقاً للخُطط الموضوعة بعد انتهاء المهلة/ طهران ليست أشْفَى حالاً/ وإن كانت "تذبح بالقطنة"/ إلا أنها أصيبت بالعدوى "الترامبية" وقالتِ الشيءَ ونقيضَه/ فنَقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين وقفَ جهودِ التفاوض معَ أميركا وتمَّ إبلاغُ باكستان بعدمِ المشاركة في المحادثات/ والأمرَ نفسَه نقلته وول ستريت جورنال وهو أن إيران قَطعتِ التواصلَ الدبلوماسيَّ المباشِر مع الولايات المتحدة/ فيما صحيفة طهران تايمز
الإيرانية نشرت أن المحادثاتِ الدبلوماسيةَ وغيرَ المباشِرة مع الولاياتِ المتحدة ليست مغلَقة/ وبين تجميدِ التواصلِ المباشِر/ وبين إبقاء بابِ المحادثات مفتوحاً للوصول إلى تسوية وهو الأرجح / فإن الأمورَ متروكةٌ إلى ربع الساعةِ الأخير/ وما يسبِقُها من جهود في الغرف المغلقة لقطع الطريق أمام المحظور أكان في استهداف مُنشآتِ الطاقة وما يَنتج عنها من ويلات/ أم مِن استخدامِ السلاح المحرَّم دولياً والذي يؤدي إلى الهَلاك/ كلُّ الأمورِ باتت مرهونةً بين خِيارين: إما الحلُّ وإما استمرارُ الحرب التي تتغذى على حَطَبِ بنيامين نتنياهو الرابحِ الوحيد من استمرارِها/ وعلى مفاعيلِها والتي يتقدمُها مَضيق هُرمُز/ فقد أَخفَقَ مجلسُ الأمن في إقرار مشروعِ قرارٍ بحريني بشأن فتح المضيق بعد استخدام روسيا والصين حقَّ النقض "الفيتو"/ فيما شوهد الفرنسيُّ وفي ردٍّ على "لَكْمة" ترامب لماكرون يُجري عمليةَ مقايَضةٍ معَ الإيراني من تحت الطاولة/ تمَّ خلالَها تبادلُ معتَقلين لدى الطرفين/./ ومن حرب النفوذ والتهديد بجرِّ بقية المضائق إليها/ فإن الانتظار "على المنخار" وقد بدأ عده العكسي/ في حين اتجهتِ البوصَلةُ المحلية نحو عين سعادة التي شيَّعت شهداءها اليوم/ على وقْع بيانٍ ثان أصدره الجيشُ اللبناني في إطار كشفِ ملابسات الاعتداء/ فأكد أن الشخصَ الذي غادر المبنى بعد الاستهداف على الدراجة النارية هو عاملُ توصيلات ويترددُ دائماً على المبنى لإيصال أدويةٍ الى سكان إحدى الشِّقق/ وعلى تحذير بيانِ الجيش من اللعِبِ على وتَرِ الفتنة بالأخبار المغلوطة/ تجديدُ تأكيدِ رئيسِ الجمهورية جوزاف عون أن الوضعَ الأمني ممسوك/ ولن يَسمحَ بالفتنة الداخلية/ في حين فَتح رئيسُ الحكومة نواف سلام من السرايا قناةً دبلوماسية متعددةَ الاتجاهاتِ بهدف كفِّ يدِ
إسرائيل عن مَعبر المصنع الحدودي/ وإذ يُعِدُّ العُدَّة لجولة خليجية لمنع التصعيد قال إن العملَ جارٍ مع الشركاءِ الدوليين لوقف الحرب مع الاستعدادِ للدخول في مفاوضاتٍ مباشِرة// كلُّ الأمور تراوِحُ مكانَها بانتظار ساعة الصفر/ وطلقة ترامب "المدمِّرة" أو "المعمِّرة"/ ودُمتم بخير.